وأخبرني الطّوسيّ والحَرَميّ ، قالا : حدّثنا الزّبير ، عن فضّة ، عن أبيه ، وأخبرني اليَزيديّ ، عن الخليل بن أسد ، عن عمرو بن سعيد ، عن الوليد بن هشام بن يحيى الغسّانيّ .
وأخبرني الجوهريّ ، عن ابن شبّة ، قال : حدّثنا محمّد بن موسى الهُذَليّ ، وكلّ / واحد منهم يَزيدُ في الرّواية ويَنقُص منها ، وقد جَمعت رواياتهم ، قالوا :
تزوّج عبداللَّه بن أبي بكر الصِّدِّيق عاتِكَة بنت زيد بن عمرو بن نُفَيل ، [ القرشيّة . . . ] فطلّقها ، فخطبها عمر بن الخطّاب [ . . . ] .
فلمّا انقضت عِدّتُها ، خطبها الزّبير بن العوّام فتزوّجها [ . . . ] فقُتل عنها الزّبير .
فلمّا انقضت عِدّتُها ، تزوّجها الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام ، فكانت أوّل مَنْ رفع خدّه من التّراب - صلّى اللَّه عليه وآله ولعن قاتِلَه والرّاضي به يوم قُتِل - وقالت ترثيه :
وحُسيناً فلا نسيتُ حُسينا * أقصدَتْهُ أسنّةُ الأعداء
غادَروهُ بكربلاءَ صَريعاً * جادَتِ المُزْنُ في ذَرَى كربلاء
ثمّ تأ يّمت بعده ، فكان عبداللَّه بن عمر يقول : مَنْ أراد الشّهادة فليتزوّج بعاتكة .
ويُقال : إنّ مروان خطبها [ بعد الحسين عليه السلام فامتنعت عليه ، وقالت : ما كنتُ لأتّخِذُ حَماً بعد رسول اللَّه ( ص ) ] « 1 » .
أخبرني الزّيديّ ، عن الزّبير ، عن أحمد بن عُبَيْداللَّه بن عاصم بن المُنذِر بن الزّبير ، قال :
لمّا قُتِلَ الزّبير وخلتْ عاتكة بنتُ زَيْد ، خطبها عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقالت له :
إنِّي لُاضَنّ بك على القتل يا ابن عمّ رسول اللَّه .
أبو الفرج ، الأغاني ( ط دار إحياء التّراث العربي ) ، 18 / 300 ، 301 ، 302 - 303 /
قريب بهذا المضمون في أعلام النّساء ، 3 / 201 - 206 ( في خبر عاتكة بنت زيد بنعمرو بن نفيل القرشيّة )
هامش
( 1 ) - [ هذا كلام الرّباب بنت امرئ القيس بعد شهادة زوجها ، راجع الأغاني ( ط دار الثّقافة ) ، 16 / 91 ( ط دار إحياء التّراث العربي ) ، 16 / 361 ]