تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
عديلها ، فأنشأتُ أقول :
لعمري ، لقد نلتُ الّذي كنتُ أرتجي * وأصبحتُ لا أخشى الّذي كنتُ أحذرُ فليسَ كمثلي اليومَ كِسْرَى وهُرمُزٌ * ولا الملِكُ النُّعمانُ مثلي ، وقيصَرُ
فلم أزل معها بأحسن عيشة وغبطة . « 1 » ومنهنّ فاطمة بنت عبد الملك بن مروان : أخبرنا محمّد بن خلف بن المرزبان ، قال : حدّثني إسحاق ، عن محمّد بن أبان ، قال : حدّثني الوليد بن هشام القحذمي ، عن أبي معاذ القرشي ، قال : لمّا قدمت فاطمة بنت عبد الملك بن مروان مكّة ، جعل عمر بن أبي ربيعة يدور حولها ويقول فيها الشّعر ولا يذكرها باسمها ، فَرَقأ من عبد الملك بن مروان ومن الحجّاج ، لأنّه كان كتب إليه يتوعّده إن ذكرها أو عرّض باسمها ، فلمّا قضت حجّها وارتحلت أنشأ يقول :
كِدْتُ يوم الرّحيل أقضي حياتي * ليتني مِتُّ قبل يوم الرّحيل لا أُطيقُ الكلامَ من شدّةِ الخو * فِ ودمعي يسيلُ كلّ مَسيلِ ذَرَفْتْ عينُها وفاضت دموعي * وكِلانا يَلقى بلُبٍّ أصيلِ لو خَلَتْ خُلّتي أصبتُ نوالًا * وحديثاً يشفي مع التّنويلِ ولظَلّ الخَلْخالُ فوق الحشايا * مثل أثناءِ حيّةٍ مقتولِ فلقد قالت الحبيبةُ لولا * كثرةُ النّاس جُدْتُ بالتّقبيلِ « 2 »
وقال حجّة الأزمان وثقة الدّهور شيخ أدباء العرب الإمام الجاحظ : [ . . . ثمّ ذكر كلامه في المحاسن والأضداد ، / 189 - 190 كما ذكرناه في خبر عمر بن أبي ربيعة الرقم 1 ] . ونختم حديث عمر بن أبي ربيعة مع فاطمة بنت عبد الملك بن مروان بهذه القصّة التي رواها صاحب الأغاني في المحاسن والأضداد :
هامش
( 1 ) - [ المحاسن والأضداد للجاحظ ، / 203 ] ( 2 ) - [ الأغاني ( ط دار الثّقافة - مصر ) ، 1 / 187 - 188 ]
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 698 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية