تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
الدّالف « 1 » الطّائش بالرّغم من سفحهم الأموال الطّائلة للمرتزقة من الشّعراء وإغراء الزّندقة بالترغيب والترهيب لحملهم على وضع الأحاديث وتلفيق الرّوايات لتبرير صنعهم وجرائرهم بانتهاكهم الحرمات وهتكهم المحارم ، فما زادهم ذلك إلّاسبّة وشناراً وافتضحوا بذنوبهم أمام محكمة التاريخ العادلة « وقد خابَ مَنْ حملَ ظُلماً » . عمر بن أبي ربيعة وعقائل بني مروان وأميّة : لعلّ هذا الحديث هو سرّ الأسرار وعلّة العلل إلى زجِّ عقيلة بني هاشم السّيِّدة سكينة بضمن عقائل بني مروان وأميّة وبني ثقيف وسائر القرشيّات اللّائي تغزّل بهنّ عمر بن أبي ربيعة وتشبّب بجمالهنّ ومفاتن حسنهنّ لاهياً وهائماً . ومنهنّ « رملة » أخت عبد الملك ابن مروان ، ومن حديث عمر بن أبي ربيعة عنها ، قال : حجّت رملة أخت عبد الملك بن مروان ، ولمّا قضت حجّها وأخذت في العودة إلى ديارها ، جعلت أنزل بنزولها ، وأركب بركوبها ، حتّى كنّا من الشّام على ثلاث مراحل ؛ فاستقبلها عبد الملك في خاصّته ، فدخل إليها ثمّ قال : « يا رملة ، ألم أنهَكِ أن تطوفي بالبيت إلّاليلًا ، يحفّك الجواري ، ويحفّ الجواري الخدم ، ويحفّ الخدم الوكلاء لئلّا يراكِ عمر بن أبي ربيعة ؟ » ، قالت : « واللَّه ، وحياة أمير المؤمنين ، ما رآني ساعة قطّ » ، فخرج من عندها ، فبصر بمضربي ، فقال : « لمَن المضرب » ؟ قيل : « لعمر بن أبي ربيعة » ، قال : « عليَّ به » ، فأتيته بلا رداء ، ولا حذاء ، فدخلتُ عليه وسلّمتُ عليه ؛ قال : « يا عمر ، ما حملكَ على الخروج من الحجاز من غير إذني » ؟ قلت : « شوقاً إليكَ يا أمير المؤمنين ، وصبابة إلى رؤيتك » . فأطرق مليّاً ، ينكت في الأرض بيده ، ثمّ رفع رأسه فقال : « يا عمر ، هل لك في واحدة » ؟ قلت : « وما هي ، يا أمير المؤمنين » ؟ قال : « رملة ، أزوِّجكها » ؟ قلت : « يا أمير المؤمنين ، وإنّ هذا لكائن » ؟ قال : « أي ، وربّ السّماء » ، ثمّ قال : « قد زوّجتك ، فادخل عليها من غير أن تعلم » ، فدخلتُ عليها ، فقالت : « مَنْ أنت ؟ هبلتكَ أمّك » . فقلت : « يا سيِّدتي ، أنا المعذّب في الثّلاث » ، فارتحلت وأنا
هامش
( 1 ) - الدّالف : السّهم الذي يصب الهدف ، ويقصر دونه
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 697 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية