ويدخل فيها مجالس الغناء والفحش والخنا .
3 - قوله تعالى : « أفمِن هذا الحديثِ تعجبون ، وتضحكونَ ولا تبكون ، وأنتُم سامِدون » « 1 » .
قال ابن عبّاس : السمود : الغناء في لغة حِمْيَر ، يُقال : أسمدي لنا أي غنِّي لنا ، وقال أبو زبيد :
وكأنّ العزيف فيها غناء * للنّدامى من شاربٍ مسمود
الأحاديث النّبويّة :
قال الإمام الصّادق عليه السلام : قال رسول اللَّه ( ص ) : « أنهاكُم عن الزّفن والمزمار والكوبات والكبرات » « 2 » .
وقال التّرمذيّ من حديث ابن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن جابر رضي الله عنه ، قال : خرج رسول اللَّه ( ص ) مع عبدالرّحمان بن عوف إلى النّخل ، فإذا ابنه إبراهيم يجود بنفسه ، فوضعهُ في حجره ففاضت عيناه ، فقال عبدالرّحمان : أتبكي وأنتَ تنهى النّاس ؟ قال : « إنِّي لم أنهِ عن البكاء ، وإنّما نهيتُ عن صوتين أحمقين فاجرين : صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان ، وصوت عند مصيبة : خمش وجوه وشقّ جيوب » إلى آخر الحديث .
قال محمّد بن قيم الجوزيّة : فانظر إلى هذا النّهي المؤكّد بتسمية صوت الغناء أحمق ، ولم يقتصر على ذلك حتّى وصفه بالفجور ، ولم يقتصر على ذلك حتّى سمّاه من مزامير الشّيطان ، وقد أقرّ النّبيّ ( ص ) أبا بكر على تسميته الغناء مزمور الشّيطان ، فإن لم يستفد التحريم من هذا لن نستفيد من نهي أبداً « 3 » .
هامش
( 1 ) - [ النّجم : 60 ]
( 2 ) - الكوبة بالضمِّ : النّرد والشّطرنج والطّبل الصّغير ، والكبرات بالتحريك : الطّبل ، وقيل آلات اللّهو من الأوتار كالعود وغيره . [ الفروع من الكافي ، 6 / 432 باب الغناء رقم 7 ]
( 3 ) - وهذا تأييد لما ذهنبا إليه في مقدّمة هذا المقال حول رقص السودان بمسجده صلى الله عليه وآله وسلم وفي بيته