تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
« أخبرني الحسين بن يحيى ، عن حمّاد ، عن أبيه ، عن مصعب الزّبيريّ ، قال : حدّثني شيخ المكِّيِّين ( مجهول الاسم والحال ) » ، إلى آخر الخبر . وهناك رواية أخرى رواها الأصبهانيّ في ج 2 ص 577 « 1 » من أغانيه : « فهذه الواقعة وتلك المجالس هي كلّ ما تحدّث به صاحب الأغاني من حديث غناء الغريض وابن سُريج وحنين الحيري وعزّة بحضور سكينة بنت الحسين عليها السلام كما زعم ، وهو المستند الوحيد الذي استند عليه بعض كتّاب العصر الغابر والحاضر في أنّ السّيِّدة سكينة تعني بنقد الغناء عنايتها بنقد الشّعر ، وكان المغنّون يقصدونها لذلك ، وكانت تُشجِّع الغناء وتمنح الجوائز لأهله المبرزين ، وأنّها من النِّساء اللّائي كنّ يغرينَ عمر بن أبي ربيعة ويرسلنَ له الرّسل ويهيِّئنَ له مجلساً معهنّ ليحدِّثهنّ ويقول فيهنّ لاهياً متغزِّلًا . . . وسترى في كلمتنا الآتية كيف أنّ هذه الأحاديث من أحاديث الزّور والبهتان ، وما أنزل اللَّه بها من سلطان ، فتأمّلها . . . مناقشة وتفسير : من المتّفق عليه والمسلّم به إنّ السّيِّدة سكينة عليها السلام كانت سيِّدة نساء زمانها وأرفعهنّ مكانة ، وأكثرهنّ علماً وأدباً ، وأشهرهنّ صوناً وعفّة ، وأغزرهنّ فطنة وعقلًا ، نقيّة الجيب ، طاهرة المئزر ، شريفة النّفس ، كريمة العنصر . وإذا ما علمنا أنّ الغناء محرّم في شريعة الإسلام ، فكيف نستسيغ القول بوقوعه في بيت النّبوّة وننسب تحليله واستماعه إلى ربّة الصّوْن السّيِّدة سكينة بنت الحسين عليهما السلام ، وهي ممّن تعرف - أيّها القارئ - أنّها قد شقّ الوحي عن بصرها وسمعها واستقى من منبع الإمامة عرقها ، فالعلم حشو ثيابها ، وآداب الشّريعة ملء أهابها ، وهي كما قال شاعرنا العربيّ :
هامش
( 1 ) - [ ط دار إحياء التّراث العربي ]
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 684 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية