تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
فلو كانَ النِّساء بمثل هذي * لفُضِّلت النِّساء على الرِّجال
وإذا كانت كذلك وهي لا شكّ كذلك ، فكيف يعزب عن بالها حكم الشّريعة في الغناء ويغيب عن خاطرها سرّ التنزيل في تحريم استماعه ، وهي في صدر الإسلام وقد تهدّلت أغصانه على رأسها ، ونبتَ على أصوله لحمها ودمها ، وزكَت فروعه في أعماق قلبها . وقبل أن نتناول مناقشة تلك الأقوال وتفنيدها ، نذكر نبذة مختصرة عن حكم الغناء في الإسلام : عالم الغناء في الإسلام : الغناء هو الصّوت المشتمل على الترجيع المطرب ، ولا فرقَ فيه بين وقوعه بشعرٍ أو بقرآنٍ وغيرهما ، وكما يحرم فعله يحرم استماعه ، كما يحرم استماع غيره من الملاهي ما عدا الحداء للإبل ، وقال « في المسالك » : الغناء عند الأصحاب محرّم سواء وقع بمجرّد الصّوت أم انضمّ إليه من آلاته . الأدلّة القرآنيّة على التحريم : 1 - قال اللَّه تعالى : « ومِنَ النّاسٍ مَن يَشتري لهوَ الحديثِ ليضلّ عن سبيلِ اللَّهِ بغيرِ عِلْمٍ ويتّخذها هزواً أولئكَ لهم عذابٌ مهين » « 1 » . نزلت هذه الآية في رجل اشترى جارية تُغنِّيه ليلًا ونهاراً ، عن ابن عبّاس . وقال أكثر المفسِّرين على أنّ المراد ( بلهو الحديث ) الغناء ، وهو قول ابن مسعود أيضاً ، وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه وأبي الحسن الرّضا عليهم السلام ، وتابعهم الواحديّ أيضاً ، وعن مجاهد : هو اشتراء المغنِّي والمغنِّية بالمال الكثير والاستماع إليه وإلى مثله من الباطل ، وهذا قول مكحول واختيار أبي إسحاق أيضاً .
هامش
( 1 ) - [ لقمان : 6 ]
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 685 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية