فما أنا في طولِ الحياة براغب * إذا قيل قد سُوَى عليها صفيحها « 1 »
أظلّ نهاري [ . . . ثمّ ذكر البيت كما ذكرناه في المحاسن والمساوئ للبيهقيّ ]
قال : نعم ، أنا القائل ، قالت : غفر اللَّه لك ولقومك يا أخاه عُذرة ، ولا كتب عليك بهذا الكلام سيّئة أبداً ، وأنت القائل « 2 » : [ من الطّويل ]
ألا ليتني أعمى [ . . . ثمّ ذكر البيت كما ذكرناه في المحاسن والمساوئ للبيهقيّ ] .
قال : نعم ، أنا القائل هذا ، قالت الجارية : تقول لك سيِّدتي : أرضيت من الدّنيا وعيشها ونعيمها أن تكون أعمى أصمّ إلّاأ نّه لا يخفى عليك كلام بثينة ؟ ! قال : نعم ، فدخلت فأخبرت مولاتها بما سمعت من لفظه ، فلم تلبث إلّايسيراً حتّى خرجت الجارية ومعها كيس فيه ألفا درهم ومنديل فيه أصناف ، فقالت : تقول لك سيِّدتي : اقطع لك هذه الثّياب ، وانفق هذه الدّراهم ، فإذا نفدت فأتنا ، فإنّ لك عندنا المواساة ، « 3 » وأمرت للشّعراء بألف ألف « 3 » .
ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 73 / 156 - 159 ، تراجم النّساء ، / 160 - 164
قال « 4 » : وأخبرنا ابن لآل ، أنا أحمد بن الحسين بن عليّ ، نا أبو الحسن حامد بن حمّاد ابن المبارك ، نا إسحاق بن سيار « 5 » ، نا الأصمعيّ عبد الملك بن قريب ، عن أبيه ، عن لبطة ابن الفرزدق بن غالب ، قال :
اجتمع أبي ، وجميل بن معمر الغذريّ ، وجرير بن الخطفيّ ، ونصيب مولى عمر ، وكثيّر عزّة في موسم من المواسم ، فقال بعضهم لبعض : واللَّه لقد اجتمعنا في هذا الموسم لأمر ،
هامش
( 1 ) - الصّفيح : الحجارة الرّقاق العراض . يريد حجارة قبرها .
( 2 ) - البيت في الدّيوان 193 ، وتخريجه فيه .
( 3 - 3 ) [ مثله في الوافي بالوفيات ، 15 / 291 ]
( 4 ) - انظر مضارع العشّاق ، 215 .
( 5 ) - كذا في الأصل والمصارع ، وفي الحدائق : « يسار » .