تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
قال : نعم ، قالت : قد رضيت من الدّنيا أن تقودك بثينة وأنت أعمى أصمّ ؟ قال : نعم ، ثمّ دخلت وخرجت ومعها مُدهُن في غالية ومنديل فيه كسوة ، وصرّة فيها خمسمائة دينار ، فصبّت الغالية على رأس جميل حتّى سالت عليه لحيته ودفعت إليه الصّرّة والكسوة وأمرت لأصحابه بمائة مائة . البيهقي ، المحاسن والمساوئ ، / 161 - 165 / عنه : الأمين ، أعيان الشّيعة ، 3 / 493 - 494 ؛ محلّاتى ، رياحين الشّريعة ، 3 / 265 - 266 [ بعض الأبيات قيلت في مجلس عبد الملك بن مروان بن الحكم [ الخليفة ] ] : صنع عبد الملك بن مروان طعاماً فأكثر وأطاب ودعا إليه النّاس فأكلوا . فقال بعضهم : ما أطيب هذا الطّعام ، ما نرى أنّ أحد رأى أكثر منهم ولا أكل أطيب منه ، وقال أعرابيّ من ناحية القوم : أنا أكثر فلا ، وأمّا أطيب فقد واللَّه أكلت أطيب منه . فاتّفقوا يضحكون من قوله ، فأشار إليه عبد الملك ، فأدنى منه ، فقال : ما أنت بمحقّ فيما تقول إلّاأن تخبرني بما تبين به صدقُك . فقال : نعم يا أمير المؤمنين ، بينا أنا بهجر « 1 » في برث « 2 » أحمر في أقصى حجر « 3 » ، إذ يؤنّى أبي وترك كلّاً « 4 » وعيالًا ، وكان له نجل ، فكانت فيه علّة لم ينظُر إلى مثلها ، كأنّ تمرها أخفافُ الرّباع « 5 » لم يُر تمرٌ قطّ أغلظُ ولا أصلب ولا أصغر نوىً ولا أحلى حلاوة منه . وكانت تطرُقها أتانٌ وحشيّةٌ قد ألفتها تأوي اللّيل تحتها ، فكانت تُثبت رجليها في أصلها وترفع يديها وتعطو « 6 » بفيها فلا تترك فيها إلّا النّبيذ « 7 » والمتفرّق ؛ فأعظمني ذلك ووقع منّي كلّ موقع ، فانطلقت بقوسي وأسهُمي وأنا
هامش
( 1 ) - هجر : مدينة بالبحرين مشهورة بكثرة الّتمر . ( 2 ) - البرث : الأرض اللّيّنة السّهلة . ( 3 ) - في أقصى حجر : أي في أبعد ناحية . ( 4 ) - الكلّ : النقل والعيال . ( 5 ) - الرّباع ، جمع ربع ( كمضر ) : وهو الفصيل ينتج في الرّبيع وهو أوّل النتاج . ( 6 ) - تعطو : تتناول . ( 7 ) - النّبيذ : المنبوذ .