« 1 » إذا ما الزُّلُّ ضاعَفْنَ الحَشايا * كَفاها أن يُلاثَ بها إزارُ « 1 » « 2 »
ولو رأتِ الفَرَاشَةَ طارَ مِنها * معَ الأرواحِ رُوحٌ مُسْتَطارُ
قال : نعم ، قالت : واللَّه إنّ إحداهنّ لتقوم من نومتها فما تحسن أن تتوضّأ ! لا حاجة لنافي شعركِ ، ثمّ دخلت وخرجت وقالت : أيّكم جميل ؟ قلت : أنا ، قالت : أنت القائل :
« 3 » « 4 » لَقَد ذَرَفَتْ عَنِّي وطالَ سُفوحُها « 5 » * وأصبحَ مِن نَفسي سَقيماً « 6 » صَحيحُها « 3 »
ألا لَيتَنا كُنّا « 7 » جَميعاً وإن نَمُتْ * يُجاوِرُ في المَوتى ضَريحي ضَريحُها
أظَلُّ نَهاري مُستهاماً ويلتقي * مع « 8 » اللّيل روحي في المَنام ورُوحُها
فهل ليَ في كِتمانِ حُبِّي راحَةٌ * وهل تنفَعَنّي بَوحَةٌ لو أبوحُها
قال : نعم ، قالت : بارك اللَّه فيك ! وأنت القائل :
خَليلَيّ فِما عِشْتُما هَل رأيتُما * قَتيلًا بَكى مِن حُبّ قاتله قَبلي « 9 »
أبِيتُ مع الهُلّاكِ ضَيفاً لأهلِها * وأهلي قريبٌ مُوسِعونَ ذوو فَضْلِ
فَيا رَبّ إن تهلِكْ بُثَينَةُ لا أعش * فَوَاقاً ولا أفْرَحْ بِمالي ولا أهلي
« 10 » وَيا رَبّ إنْ وَقّيتَ شيئاً فَوَقّها * حُتوفَ المَنايا رَبّ واجمعْ بها شَملي « 10 »
هامش
( 1 - 1 ) [ مثله في تاريخ دمشق ، 73 / 160 ] .
( 2 ) - [ تاريخ دمشق : الإزار ] .
( 3 - 3 ) [ مثله في تاريخ دمشق ، 73 / 158 ] .
( 4 ) - [ من هنا حكاه عنه في رياحين الشّريعة ] .
( 5 ) - [ تاريخ دمشق : سجومها ] .
( 6 ) - [ تاريخ دمشق : معنّى ] .
( 7 ) - [ تاريخ دمشق : نحيا ] .
( 8 ) - [ تاريخ دمشق : لدى ] .
( 9 ) - [ معنى شعر : اى دو دوست من ، آيا هرگز در عمر خود ديدهايد كشتهاى از عشق قاتل خود گريسته باشد . برگزيدهء الأغانى ، 2 / 24 ] .
( 10 - 10 ) [ لم يرد في رياحين الشّريعة ] .