تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
ثمّ إنّ ابن كثير ذكر اجتماع الشّعراء عند عمر بن عبد العزيز وهم : الفرزدق وجرير وعمر بن أبي ربيعة والأحوص وتفاضلهم ونقده لهم « 1 » . فالمفاضلة بين الشّعراء كانت عند عبد الملك ، أو عمر بن عبد العزيز ، ولكنّ المروانيّ أبا الفرج زحزحها إلى ناحية السّيّدة سكينة تحرّياً للوقيعة بمصونات البيت الهاشميّ ، بيت الشّهامة والعفاف ، بيت الحجاب والغيرة ، وقد ظنّ أبو الفرج أنّ هذه المفتعلات ممّا يخفى مصدرها حتّى في العصور المستنيرة بالبحث والتّدقيق . وقد كان المصدر في هذا الحديث المداينيّ الّذي ذكرنا توقّف العلماء عن مرويّاته ، ثمّ هناك شيء يرشدنا إلى كذب هذه المحاكمة عندها هو أنّ أبا الفرج لم يذكر لها بيتاً في الأدب والعرفان ، ولو كانت سكينة بهذه المنزلة المزعومة لها من قوة المعارضة والنّقد ، لكثر منها الشّعر كما كان لغيرها من رجال ونساء ولدونه أبو الفرج كما سجّل لغيرها ! ! بيت الضّيافة : على أنّا لا نعرف هذا البيت الّذي فتحته لضيافة الوافدين عليها متى كان ؟ أفي العهد الّذي كانت فيه ذات أزواج « لو تحققت الأوهام » وهم يرضون لها محادثة الرّجال الأجانب ، وكانوا يدرّون عليها المال لتنفقه عليهم ؟ أو أنّها كانت تنفق على الأضياف وتجيز الشّعراء من مالها الخاصّ بها ؟ الّذي لم يرد به تأريخ أصلًا أو أنّ الإمام السّجّاد أو الباقر يفيضان عليها المال لتنفقه على الأجانب ؟ ! ! على أنّا وجدنا في أخبار النّساء العاديّات مَنْ تغار على نفسها من الاختلاط بالأجانب . أمّا خضوعاً منهنّ لناموس الدّين ، أو جنوحاً إلى غريزة العفّة . فمن ذلك إنّ امرأة عربيّة كانت عند بعض القرشيّين ، فدخل عليها خصّيّ « 2 » لزوجها ، وهي واضعة
هامش
( 1 ) - البداية ، ج 9 ، ص 262 سنة 110 ( ط دار الفكر - بيروت 1402 ه ق - 1982 م ) . ( 2 ) - في الأصل : ورجل عليها حضي لزوجها .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 547 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية