تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
وأخبرني محمّد بن أبي الأزهر ، قال : حدّثنا محمّد بن يزيد النّحوي ، قال : لم تجد الرّواةُ ومَنْ يفهم جواهر الكلام لبيت نُصَيب هذا مذهباً حسناً . قال : وقد ذكر عبد الملك ذلك لجلسائه فكلٌّ عابه ، فقال عبد الملك : فلو كان إليكم كيف كنتم قائلين ؟ فقال رجل منهم : كنتُ أقول البيت الأوسط الذي آخره : فوا حَزَناً مَنْ ذا يَهيمُ بها بَعْدي فقال عبد الملك : ما قلتَ واللَّه أسوأ ممّا قال . فقيل له : فكيف كنتَ قائلًا يا أمير المؤمنين ؟ وذكر باقيه إلى آخره . المرزباني ، الموشّح ، / 298 - 300 / عنه : المقرّم ، السّيّدة سكينة ، / 93 - 94 وقال عبد الملك يوماً لجلسائه : ما تقولون في قول القائل :
أهِيمُ بِدَعْدٍ ما حَيِيْتُ فإنْ أمُتْ * فوا حَرباً ممّن يهيمُ بها بَعْدي
قالوا : معنى حسنٌ . قال : هذا مَيْتٌ كثيرُ الفُضول ، ليس هذا معنىً جيِّداً . قالوا : صدقْتَ ، قال : فكيف كان ينبغي أن يقول ؟ فقال رجلٌ منهم : كان ينبغي أن يقول :
أهِيمُ بِدَعْدٍ ما حَيِيْتُ فإنْ أمُتْ * أوكِّلْ بِدَعْدٍ مَنْ يهيمُ بها بَعْدي
قال عبد الملك : ما أحسنت . قالوا : فكيف ينبغي أن يكون ؟ قال : ينبغي أن يقول :
أهِيمُ بِدَعْدٍ ما حَيِيْتُ فإنْ أمُتْ * فلا صَلَحَت دَعْدٌ لِذي خِلّةٍ بَعْدي
قالوا : أنتَ يا أمير المؤمنين أشعرُ الثلاثة . ابن الطّقطقي ، الفخري ، / 125 - 126 ثمّ ذكر المرزباني نقد الفرزدق على الأحوص إذا يقول :
يقرّ بعيني ما يقرّ بعينها * وأحسن شيء ما به العين قرّت
فقال له : إنّه يقرّ بعينها النّكاح ، أيقرّ ذلك بعينك « 1 » ؟
هامش
( 1 ) - الموشّح ، ص 187 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 546 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية