اجتماع الصّورين :
لا شكّ أنّ واقعة الطّفّ عطفت بقلوب المسلمين جميعاً نحو أهل البيت عليهم السلام ، وزادت في محبّة الأمّة لهم ، واحترامها إيّاهم ، فطبيعة الإنسان شجب الظّلم ، وبغض مرتكبيه ، والعطف على المضطهدين وليس على وجه الأرض أكثر مظلوميّة من آل البيت عليهم السلام ، كما أنّها نفسها أجّجت أحقاداً كامنة عليهم لدى بعض النّفوس الخبيثة ، خصوصاً بعدما رأوا ما كسبوه من ودّ وعطف ، ولعلّ آل الزّبير أشدّ النّاس في ذلك . لقد ورثهم العداء لأهل البيت عليهم السلام عبداللَّه بن الزّبير ، فقد كان هذا الرّجل يحمل العداء لهم بشكل غريب . فقد روى ابن أبي الحديد وأكثر المؤرِّخين : أنّه قطع في الخطبة ذكر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جمعاً كثيرة ، فاستعظم النّاس ذلك ، فقال : إنِّي لا أرغب عن ذكره ، ولكن له أهيل سوء إذا ذكرته أتلعوا أعناقهم فأنا احبّ أن أكبتهم « 1 » .
وكان أشدّهم عداوة وتعصّباً الزّبير بن بكّار وعمّه مصعب . فقد رويا الطّامّات فيهم ، مضافاً لشغبهم عليهم عند ولاة الأمر ، والسّعي في قتلهم .
ومن هذه الطّامّات الّتي رووها اجتماع الصّورين . [ . . . ثمّ ذكر كلام أبي الفرج والعلّامة الشّنقيطي كما ذكرناهما ] .
قال الأستاذ عبدالسّلام محمّد هارون :
هامش
سجاد عليه السلام ( مبنى بر عدم خروج از منزل ) نمايد ؛ زيرا وى در خانهء امام سكنى داشت ونظرات وعنايات حضرتش شب وروز از أو قطع نمىگشت . همچنان كه بعد از آن ، حضرت نيز در كنف حمايت امام باقر وامام صادق عليهما السلام قرار گرفت .
آيا به اين ترتيب ، هيچ گمان مىرود كه امامان كه خود ، ديگران را از غنا وآوازهخوانى نهى مىنمايند - تا آنجا كه امام صادق عليه السلام بدان شخص مىفرمايد : « بدا به حالت اگر در اين حال ( استماع غنا ) از دنيا بروى ! » - دختران وزنان خويش را اجازهء پرداختن به اين گناه عظيم دهند ؟
كلّا وحاشا ! اين طغيانى است در جهت هتك حرمت أهل بيت عليهم السلام وتعدى به مقام خلافت إلهية .
« وزود است كه ظالمان بدانند به چه جايگاهى انتقال داده مىشوند . »
طارمى ، ترجمهء حضرت سكينه عليها السلام للمقرّم ، / 207 - 213
( 1 ) - شرح نهج البلاغة ، 20 / 127 ( ط بيروت )