به علم إنّ السّمعَ والبصرَ والفؤادَ كُلّ أولئكَ كانَ عنه مسؤولًا » « 1 » .
وعلى هذا ، فالسّيّدة سكينة بنت الحسين عليه السلام بعد أن كانت متديّنة بقانون جدّها الأعظم صلى الله عليه وآله ، لأنّها في عداد المسلمين الخاضعين لكلّ ما جاء به نبيّ الإسلام عن الوحي المبين ، فلا يسوّغ لأيّ مسلم التّفوّه في حقّها بما يخرجها عن صراط الشّريعة ، ما لم يثبت بطريق واضح لا تعكّر فيه . فإنّ مَنْ قال في مسلم كلمة هجر ، فقد خرق ستر اللَّه « 2 » .
وإيذاء المسلم أذى لرسول اللَّه ، ومن آذى رسول اللَّه آذى اللَّه تعالى . « 3 »
وأحاديث الغناء الّتي سجّلها أبو الفرج على هذه الحرّة العفيفة ، مرويّة عن آل الزّبير الّذي عرفت عداوتهم لآل عليّ عليهم السلام ، وتهجّمهم على مقدّساتهم بكلِّ ما لديهم من حول وطول ، مع إنّه لم يأت أثر يشهد بتعدّيها على نواهي أخيها زين العابدين ، فإنّها كانت تساكنه في بيته ، ونظراته الرّحيمة تلحظها ليلًا ونهاراً . وبعده كانت في كنف الإمام أبي جعفر الباقر ، وابنه أبي عبداللَّه الصّادق عليه السلام ؛ فهل يتصوّر أحد أنّ الأئمّة ينهون النّاس عن مزاولة الغناء ؟ ويقول الصّادق عليه السلام لمن كان يستمعه وهو في ( المرحاض ) : ما أسوأ حالك لو أتاك الموت وأنت على هذا الحال ؟ ثمّ يذرون بناتهم ونساءهم مع الهوى - كلّا - إنّه طغيان على حرماتهم ، وتعدِّي على مقام الخلافة الالهيّة : « وسيعلمُ الّذينَ ظلمُوا أيّ مُنقلبٍ ينقلبون » . « 4 »
المقرّم ، السيّدة سكينة ، / 85 - 89
هامش
( 1 ) - الإسراء / 36
( 2 ) - الأدب المفرد للبخاري ، ص 64
( 3 ) - الجامع الصّغير للسّيوطي ، ج 2 ، ص 157
( 4 ) - غنا از ديدگاه اسلام
ترديدى در حرمت غنا در شريعت اسلام نيست . وآن صدايى است آهنگدار وطربآور ، كه همراه بودن يا نبودن آلات موسيقى با آن وهمچنين به نظم يا نثر بودن آن تأثيرى در حرمتش ندارد .
مسألهء ديگر آن كه ، همانگونه كه غناخوانى حرام مىباشد ، شنيدنش هم حرام است .
دلايل حرمت غنا متخذ از قرآن وحديث واجماع مسلمين است .