تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
ولا يدخله المَلَك ، ولا ينظر اللَّه بالرّحمة إلى من اجتمع في مجلس الغناء ، وينزع اللَّه الحياء عن المغنّي ، فلا يبالي بمقاربة أهله الرّجال ؛ والمستمع للغناء شريك مع المغنّي في الإثم والمغنّية ملعونة وكسبها حرام . وبمثله وردت أحاديث أهل السّنّة المرويّة في مسند أحمد « 1 » ، ج 5 ، ص 264 ، وص 268 ؛ وفي كنز العمّال ، ج 7 ، ص 337 . ويتحدّث الكلينيّ في الكافي ، باب الغناء « 2 » : إنّ رجلًا قال لأبي عبداللَّه الصّادق : إنِّي أدخل كنيفاً ، ولي جيران عندهم جوار يتغنّين ويضربن بالدّفّ ، فربّما أطلت الجلوس لاستماعهنّ . فقال : لا تفعل . قال الرّجل : إنّما هو سماع بأذني . قال أبو عبداللَّه عليه السلام : أما سمعت قول اللَّه عزّ وجلّ : « إنّ السّمعَ والبصرَ والفؤادَ كُلّ أولئكَ كانَ عنهُ مسؤولًا » « 3 » ؟ قال : بلى . قال : استغفر اللَّه ، واغتسل وصلّ ما بدا لك ، لأنّك كنت على أمر عظيم ، ما أسوأ حالك لو متّ على هذا ؟ فاسأل اللَّه التّوبة من كلّ ما يكره ، فإنّه لا يكره إلّاكلّ قبيح ، والقبيح دعه لأهله ، فإنّ لكلّ شيء أهلًا . ومن هنا أجمع الإماميّة على حرمته . كما في الحدائق والمستند ، وفي الجواهر : إنّها من ضروريّات المذهب . وأمّا فقهاء السّنّة ، فحكى الآلوسي : تضافر الآثار وكلمات كثير من العلماء على حرمة الغناء ، لا في مقام دون مقام ، وعن التّتار خانية حرمته في جميع الأديان . وحكى عن أبي حنيفة حرمته . ونقل صاحب الذّخيرة تحريمه عن جمع من الحنابلة « 4 » . وقال شيخ الإسلام المرغينانيّ ، الحنفيّ : نهى رسول اللَّه عن الصّوتين الأحمقين : النّائحة والمغنّية ، ولا تقبل شهادة المغنّية « 5 » . وقال الكاسانيّ الحنفيّ : مجرّد الغناء واستماعه معصية . والتّغنية صفة
هامش
( 1 ) - [ ط دار صادر ] ( 2 ) - [ الفروع من الكافي ، 6 / 432 رقم 10 ] ( 3 ) - سورة الإسراء ، آية / 36 ( 4 ) - روح المعاني ، ج 21 ، ص 68 ( ط دار إحياء التّراث العربي - بيروت ) ( 5 ) - الهداية في فقه الحنفيّة ، ج 3 ، ص 90