تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
غيرها ، وهي أولى بإكرام منشديه ، وهذا لا يدلّ على ما ذهب إليه الأستاذ شارح الديوان . 4 - إنّ صاحب الأغاني لم يذكر بيتاً واحداً من شعر ابن أبي ربيعة أو غيره في التغزّل بسكينة عليها السلام في جميع أجزاء كتابه . 5 - إنّ القول المنسوب إلى ابن أبي ربيعة أنّه قال للنّسوة ليلة الصّورين عند انصرافه ، وهو : ( واللَّه إنِّي لمحتاج إلى زيارة قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والصّلاة في مسجده ، ولكن لا أخلط بزيارتكنّ شيئاً ) يدلّ على كذب الرواية وأنّها قد صُنِعَت ولُفِّقت بعد وفاة عمر وسكينة عليها السلام . وإنّ ما نُسب إلى عمر من القول ، قول مفترى ، حيث لا يمكن لأيّ شخص مهما بلغت به القحّة وسوء الأدب ، ومهما كان فاسقاً مستهتراً قد بلغ به نزق الشّباب والطّيش والمجون إلى حدٍّ كبير أن يجرأ بالقول بمثل هذا الكلام الفطير القبيح الذي يترفّع عنه أدب الفرد العربيّ المسلم سواء قَرُب عهده من عهد الرسالة أم بَعُد ، فهل يؤمن العقل ، وتطمئنّ النفس ويرتاح الضمير إلى تصديق مثل هذه الرواية الشّنيعة والتّهمة الفضيعة ؟ وهل من الصحيح كان ابن أبي ربيعة على ما يُنْسَب إليه من المجون في هذه الدرجة من السّخف وخسّة النّفس ، تجعله لا يخلط بزيارة النِّساء زيارة قبر المصطفى صلى الله عليه وآله والصّلاة في مسجده وهو يعيش في صدر الإسلام وريعانه وفتوّته ؟ وبعد أن يشدّ الرِّحال من مكّة ويلقي عصا ترحاله بأرض يثرب إلى أن يضيء الفجر فيقفل على الأثر إلى بلده دون أن يستجم ويريح راحلته من وعثاء الطّريق وعناء السّفر والمسافة بين مكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة لا تُقطع بأقلّ من عشرة أيام على ظهور الإبل . 6 - نحنُ نعلم وهؤلاء الرّواة الوضّاعون يعلمون أيضاً أنّ سكينة عليها السلام قد نشأت في حضن الرِّسالة ، ودرجت في حجر الحسين إمام أهل الإباء ، وتغذّت بلبان الأدب النّبويّ ، وعاشت بجنب عمّتها وسيِّدتها العظيمة الحوراء زينب بنت أمير المؤمنين عليّ بن أبي