تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وقرّت بها عيني وقد كنت قبلهاكثيراً بكائي مُشفقاً من صُدودِها وبشْرَةُ خَود مثل تمثال بيعَةتظلُّ النّصارى حولها يوم عيدها الشّعر للحارث بن خالد المخزوميّ . وبشرة هذه التي ذكرها الحارث بن خالد أمةٌ كانت لعائشة بنت طلحة ، وكان الحارث يكنّى عن ذكر عائشة بها ، وله فيها أشعار كثيرة ، منها ممّا يغنِّي فيه قوله :
يا ربع بشْرة بالجَناب تكلّم * وأبِنْ لنا خبراً ولا تستعجِم ( 1 * )
ويقول الدكتور زكي مبارك : « وله فيها شعر كثير يكنِّي بها عن سيِّدتها ، ولنلاحظ أنّ شعر ابن أبي ربيعة في عائشة بنت طلحة لا يُستطاع تعيينه عند الرّجوع إلى ديوانه ، فقد رأينا أنّه أرغم على السكوت عنها وأنّه اكتفى بالتلميح في أكثر ما أوحت إليه من الشّعر البليغ وعندما نلاحظ ذلك يصحّ لدينا أنّ كثيراً من الأسماء التي وردت في شعره لم يكن إلّاأداة لستر حبّه وصرف النّاس عن الكيد لمَن يهوى من كرائم الملاح » . فإذا كان الأمر كذلك ، كيف يصحّ الجزم أنّ الأبيات التي حملها الغريض إلى نسوة المدينة كانت في « سكينة » ، فإنّ الأصحّ الأكيد أنّها قيلت في غيرها ؛ لأنّ مطلعها ومطلع القصيدة التي قيلت في عائشة بنت طلحة واحد مع « تغيير طفيف » في أبياتها . 3 - إنّ عمر بن أبي ربيعة على فرض صحّة الخبر ، قد طلب إلى الغريض أن يذهب بشعره هذا إلى النّسوة ولم يخصِّصه بسكينة وحدها ، وإنّ ذهاب الغريض بالشّعر إلى سكينة كان بدافع نيل الجائزة لعلمه أنّ السّيّدة سكينة تُقدِّر قيمة الأدب والشّعر أكثر من