تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
كما كان الحارث بن خالد المخزومي يكنِّي عن اسمها باسم أمة لها تُدعى بشرة ، فمن ذلك قوله :
« 1 » لِبشرة « 1 » أسرى الطّيف والخَبْتُ « 2 » دونها * وما بيننا من حَزْنِ أرض وبيدِها
هامش
رجل من قريش ، قال : بينا عمر بن أبي ربيعة يطوف بالبيت ، إذ رأى عائشة بنت طلحة بن عبيداللَّه ، وكانت من أجمل أهل دهرها ، وهي تريد الرّكن تستلمه ، فبُهِتَ لمّا رآها ، ورأتهُ وعلمت أنّها قد وقعت في نفسه ، فبعثت إليه بجارية لها وقالت : قولي له : اتّق اللَّه ولا تقل هجراً ، فإنّ هذا مقام لا بدّ فيه ممّا رأيت ؛ فقال للجارية : اقرِئيها السّلام وقولي لها : ابن عمّك لا يقول إلّاخيراً ؛ وقال فيها :لعائشة ابنةِ التّيْميّ عندي * حمىً في القلبِ ، لا يُرعى حِماها يُذكِّرُني ابنة التّيْميّ ظبيٌ * يَرُودُ برَوْضَةٍ سَهْلٍ رُباهاإلى آخر الأبيات . وقال فيها أشعاراً كثيرة ، فبلغ ذلك فتيان بني تيم ، أبلغهم إيّاه فتى منهم وقال لهم : يا بني تيم بن مرّة ، هاللَّه ليقْذِفنّ بنو مخزومٍ بناتِنا بالعظائم وتغفلون ! فمشى ولد أبي بكر وولد طلحة بن عبيداللَّه إلى عمر بن أبي ربيعة ، فأعلموه بذلك وأخبروه بما بلغهم ؛ فقال لهم : واللَّه لا أذكرها في شعر أبداً ، ثمّ قال بعد ذلك فيها - وكنّى عن اسمها - قصيدته التي أوّلها :يا أُمّ طلحةَ إنّ البَيْن قد أفدا * قلّ الثّواءُ لئن كان الرّحيلُ غدا أمسى العراقيُّ لا يَدْري إذا برزَت * مَنْ ذا تطوّفَ بالأركانِ أو سجداأبو الفرج ، الأغاني ( ط دار الثّقافة بيروت ) ، 1 / 190 - 192 ] ( 1 ) ( - 1 * ) [ حكاه في الأغاني ( ط دار إحياء التّراث العربي ) ، 17 / 36 - 37 ، وجاء فيه أيضاً : قدمت عائشة بنت طلحة تريد العمرة ، فقال شعراً : أخبرني محمّد بن خلف بن المَرْزبان ، قال : حدّثني أبو عبداللَّه السّدوسي ، قال : حدّثنا أبو حاتم السّجستاني ، قال : أخبرنا أبو عُبيدة ، قال : قدِمَتْ عائشةُ بنت طلحة مكّة تريد العُمرة ، فلم يزل الحارثُ يدور حولها وينظر إليها ولا يُمكنه كلامُها حتّى خرجت ، فأنشأ يقول - وذكر في هذه الأبيات بُسْرةَ حاضِنتَها وكنّى عنها - :يا دارُ أقْفَرَ رسمها * بين المُحْصّبِ والحَجُون أقْوَت وغيّر آيها * مرُّ الحوادث والسِّنين واسْتبدلوا ظَلَف الحجا * زوسُرّةَ البلدِ الأمين يا بُسْر إنِّي فاعلمي * باللَّه مجتهداً يميني ما إن صَرَمْتُ حبالكم * فَصِلِي حبالي أو ذَرِينيوممّا يغنِّي فيه من شعر الحارث بن خالد في عائشة بنت طلحة تصريحاً وتعريضاً ببُسرةَ جاريتها : يا ربيع بشرة إلى الآخر . . . أبو الفرج ، الأغاني ( ط دار إحياء التّراث العربي ) ، 3 / 229 - 233 ] ( 2 ) - في مخطوط والخيف . هذا وقد جاءت بشرة في الجزء الثّاني في ترجمة الحارث بن خالد بسره بالسّين المهملة وضمّ الباء . وفي الأصول هنا بالشّين المعجمة وضبطت في مخطوط مرّة بفتح الباء ومرّة بكسرها
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 462 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية