تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
أخبرني الحسن بن عليّ ، قال : حدّثنا أحمد بن سعيد الدّمشقيّ ، قال : حدّثنا الزّبير ، قال : أنشد جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام قول عمر :
ليسَ بين الحياةِ والموتِ إلّا * أن يَرُدُّوا جِمالهم فتُزمّا
فطَرِبَ وارتاح وجعل يقول : لقد عجّلوا البَيْنَ ، أفلا يوكُون قِرْبَةً ! أفلا يُوَدِّعون صديقاً ! أفلا يَشُدُّون رَحْلًا ! حتّى جرت دمُوعُه . أبو الفرج ، الأغاني ( ط دار إحياء التّراث العربي ) ، 1 / 244 / عنه : الفكيكي ، حديث الشّهر ، / 28 ، 29 ] ( 1 * * ) فالاختلاف بين الرّوايتين ظاهر في البيت الثاني والشطر الثاني من البيت الخامس فتأمّل ! ! على أنّ صاحب الأمالي لم يذكر لنا شيئاً عن سبب هذا الشعر قاله في سكينة كما زعم وغاية ما قال : إنّه قرأ على نفطويه لعمر بن أبي ربيعة هذين البيتين :
إنّ طيف الخيال حين ألمّا * هاجَ لي ذكرة وأحدثَ همّا جدِّدي الوصْلَ يا سُكين وجودي * لمحبٍّ رحيله قد أحمّا « 1 »
هذا ويظهر أنّ جامع الديوان وشارحه الأستاذ محمّد العناني المصريّ قد أخذ برواية القالي وهو خطأ فاحش ، إذ أنّ صاحب الأغاني قد أيّد روايته المتقدِّمة عن محمّد بن خلف عن وكيع ، قال : [ . . . ثمّ ذكر كلام أبي الفرج في الأغاني ، 1 / 236 ، 244 كما ذكرناه ] . فهل من المعقول يا ترى ! ! أن ينشد الإمام الصّادق عليه السلام ما تغزّل به ابن أبي ربيعة فيعمّة أبيه فيطرب ويرتاح ، وهل من الحقّ أن نتصوّره أقلّ من هارون الرّشيد وقد غضب غضباً شديداً في نشوته على إسحاق الموصليّ حينما غنّى بين يديه بقول عمر حسب الرواية المغلوطة : « قالت سكينة والدّموع ذوارف »
هامش
( 1 ) - [ الأمالي للقالي ، 2 / 209 ]