قال أبو عليّ : وكان الأصمعي يروي : قد أجمّا ، ويقول : أجمّ إذا دنا وحان ، وحُمّ إذا قُدِّرَ ، ويروي بيت لبيد : أنْ قد أجمّ من الحتوفِ حمامها ، وغيره يروي أن قد أحمّ ويقول :
معناه دنا وقَرُبَ على ما قال الأصمعي في معنى أجمّ :
ليس دون الرّحيلِ والبَيْنِ إلّا * أنْ يَرُدُّوا جمالهم فتزَمّا
قال : وحدّثني أبو عبداللَّه عند قراءتي عليه هذا البيت ، قال : حدّثنا أحمد بن يحيى ، قال : حدّثنا عبداللَّه بن شبيب ، عن ابن مقمّة ، عن أمِّه ، قالت : سمعتُ معبداً بالأخْشَبين وهو يُغنِّي :
ليس بين الحياة والموتِ إلّا * أن يَرُدّوا جمالهم فتزمّا
ولقد قلتُ مُخْفِياً لغريضٍ * هَلْ ترى ذلكَ الغزالَ الأجمّا
هل ترى فوقهُ من النّاس شخصاً * أحسنَ اليوم صورةً وأتمّا
إن تُنيلي أعش بخيرٍ وإن لم * تبْذُلي الوُدّ مُتُّ بالهمِّ غمّا
أبو عليّ القالي ، الأمالي ، 2 / 309 - 310 ] ( 1 * )
أمّا صاحب الأغاني فيرويها هكذا : « 1 »
[ تأثير غناء ابن سُريج في الحاج في موسم الحج :
أخبرني محمّد بن خلف وكيعٌ ، قال : حدّثنا الزّبير بن بكّار ، عن بكّار بن رباح ، عن إسحاق بن مقمّة ، عن أمِّه ، قالت : سمعتُ ابن سُريج على أخشب منىً غداة النّفر وهو يُغنِّي :
جدِّدي الوَصْلَ يا قريبَ وجُودي * لمحبٍّ فراقهُ قد ألمّا
ليسَ بين الحياةِ والموتِ إلّا * أن يَرُدّوا جمالهُم فتُرمّا
هامش
( 1 ) ( - 1 * * ) [ أصل الخبر من الأغاني ] .