بألذَّ منكِ ، وإن نأيْتِ وقلّما * ترعى النِّساءُ أمانةَ الغُيّابِ « 1 » إن « 1 » تَبذُلي لي نائلًا أشفي به
سقمَ « 2 » الفُؤادِ ، فقد أطلتِ عَذابي * وعَصَيْتُ فيك أقاربي ، فتقطّعت
بيني وبينهُمُ عُرى الأسبابِ * [ فتركتني لا بالوصال ممتّعاً
منهم ولا أسْعَتْتَني بثَوابِ ] « 3 » * فبقَيْتُ كالمُهْريقِ فضلةَ مائهِ
في حَرِّ هاجرةٍ لِلَمْعِ سَرابِ « 1 »
ثمّ أتى إليها بالأبيات فأعجبت بها ، وأمرت جواريها بحفظها ؛ ثمّ وفت له بما وعدت ، وسلّمت إليه في كلّ بيت عشرة دنانير .
الجاحظ ، المحاسن والأضداد ، / 189 - 190
الحسين رضي الله عنه هو القائل الوافر :
لعُمرك إنّني لأحبُّ داراً * تحلُّ بها سُكينةُ والرّبابُ
أحبّهما وأبذلُ كلّ مالي * وليس للائمٍ عندي عتابُ
سكينة ابنته والرّباب امّها ، وهي بنت امرئ القيس بن الجردل الكلبيّة ، وفي سكينة يقول عمر بن أبي ربيعة المخزومي كذباً عليها .
قالت سكينة والدّموع ذوارف [ إلى آخر الأبيات كما ذكرناها في الأغاني والمحاسن ] .
أبو إسحاق الحصري ، زهر الآداب وثمر الألباب ، 1 / 26
جاء في خبر عمر بن أبي ربيعة والغريض :
أخبرني الحسين بن يحيى ، عن حمّاد ، عن أبيه ، قال ، قال أبو عبداللَّه مُصْعَب « 4 » الزّبيريّ :
اجتمع نِسْوَةٌ فذكَرْنَ عمرَ بن أبي ربيعة وشِعْرَه وظَرْفَه وحُسْنَ مجلسه وحديثَهُ وتشوّقْنَ
هامش
( 1 - 1 ) [ مثله في زهر الآداب وثمر الألباب ، 1 / 26 ]
( 2 ) - [ زهر الآداب : داء ]
( 3 ) - [ من زهر الآداب ]
( 4 ) - [ في الأغاني ج 1 ص 106 مكانه : أخبرني عليّ بن صالح ، قال : حدّثنا أبو هفّان ، عن إسحاق ، عنمصعب . . . ]