قرابتها ، وعليّ بن الحسين رضي اللَّه عنهما في غلّ « 1 » ، فوُضِع رأسه ، فضرب على ثنيّتي « 2 » الحسين رضي الله عنه فقال :
نُفلِّقُ هاماً من رجالٍ « 3 » « 4 » أحبّةٍ * إلينا « 4 » وهم كانوا أعقَّ « 5 » وأظلَما « 6 »
فقال عليّ بن الحسين رضي الله عنه :
« ما أصابَ مِنْ مُصيبَةٍ في الأرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ إلّافي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أنْ نَبْرَأها إنّ ذلكَ على اللَّهِ يَسير » « 7 » .
فثقل على يزيد أن يتمثّل « 8 » ببيت شعر وتلا عليٌّ آية « 9 » من كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، فقال يزيد : بل « 10 » :
« بِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ ويَعْفُو عَنْ كَثِير » « 11 » .
فقال عليّ رضي الله عنه : أما واللَّه لو رآنا رسول اللَّه ( ص ) مغلولين لأحبّ أن يُخَلّينا « 12 » من الغُلّ ،
هامش
( 1 ) - [ الأمالي : غلّه ]
( 2 ) - [ الأمالي : ثنتي ]
( 3 ) - [ تاريخ دمشق : أناس ]
( 4 - 4 ) [ في الأمالي وتاريخ دمشق : أعزّة علينا ]
( 5 ) - [ الأمالي : أعمق ]
( 6 ) - في هامش مقتل الحسين هذا البيت الّذي تمثّل به يزيد هو للحُصَين بن الحُمام المُزّي شاعر جاهلي من مشاهير الفرسان . ويقال إنّه أدرك الإسلام . وقبل هذا البيت يقول :ولمّا رأيت الودَّ ليس بنافع * وإن كان يوماً ذا كواكبَ مظلما
صَبَرْنا وكان الصَّبرُ منّا سجيّةً * بأسيافِنا يَقطَعنَ كَفّاً ومِعْصَماالمؤتلف والمختلف للآمدي ، ص 126 ، طبعة عيسى البابي ، 1961 م
( 7 ) - سورة الحديد ، الآية 22
( 8 ) - [ في الأمالي : تمثّل ]
( 9 ) - [ لم يرد في الأمالي ]
( 10 ) - [ لم يرد في تراجم النّساء ]
( 11 ) - سورة الشّورى ، الآية 30
( 12 ) - [ في الأمالي : يحلنا ، وتاريخ دمشق : يخلّنا ]