حضورها وأختها فاطمة عليها السلام عند يزيد لعنة اللَّه عليه
قال : ثمّ اتي يزيد بن معاوية بثقل الحسين ومن بقي من أهله ونسائه ، فأدخلوا عليه قد قرنوا في الحبال ، فوقفوا بين يديه .
فقال له عليّ بن الحسين : أنشدك اللَّه يا يزيد ما ظنّك برسول اللَّه ( ص ) لو رآنا مقرّنين في الحبال ، أما كان يرقّ لنا ؟ !
فأمر يزيد بالحبال فقطّعت ، وعرف الانكسار فيه !
وقالت له سكينة بنت حسين : يا يزيد ! بنات رسول اللَّه ( ص ) سبايا ! فقال : يا بنت أخي ، هو واللَّه عليَّ أشدّ منه عليكِ ! وقال : أقسمت باللَّه لو أنّ بين ابن زياد وبين حسين قرابة ما أقدم عليه ، ولكن فرّقت بينه وبينه سميّة ! وقال : قد كنت أرضى من طاعة أهل العراق بدون قتل الحسين ، فرحم اللَّه أبا عبداللَّه عجّل عليه ابن زياد ، أما واللَّه لو كنت صاحبه ثمّ لم أقدر على دفع القتل عنه إلّابنقص بعض عمري لأحببت أن أدفعه عنه ! ولوددت أنّي أتيت به سلماً .
ثمّ أقبل على عليّ بن حسين ، فقال : أبوك قطع رحمي ، ونازعني سلطاني ، فجزاه اللَّهجزاء القطيعة والإثم !
فقام [ 66 / أ ] رجل من أهل الشّام ، فقال : إنّ سباءهم لنا حلال ! فقال عليّ بن حسين : كذبت ولؤمت ، ما ذاك لك إلّاأن تخرج من ملّتنا وتأتي بغير ديننا ، فأطرق يزيد مليّاً ، ثمّ قال للشّاميّ : اجلس .
ابن سعد ، الحسين عليه السلام ، / 83
حدّثنا أبو الزّنباع روح بن الفرج المصريّ ، ثنا يحيى بن بكير ، حدّثني اللّيث ، قال :
[ . . . ] .
فأمر [ يزيد بن معاوية ] بسُكَينة ، فجعلها خلف سريره لئلّا ترى رأس أبيها وذي « 1 »
هامش
( 1 ) - [ في المقتل والأمالي وتاريخ دمشق : ذوي ]