تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ولكن فرّق بينه وبينه سميّة ، فرحم اللَّه حسيناً عجل عليه ابن زياد ، أما واللَّه لو كنت صاحبه ثمّ لم أقدر على دفع القتل عنه إلّابنقص بعض عمري لأحببت أن أدفعه عنه ، ولوددت أنِّي اتيت به سلماً . ثمّ أقبل على عليّ بن الحسين فقال : أبوك قطع رحمي ونازعني سلطاني . فقام رجل فقال : إنّ سباءهم لنا حلال . قال عليّ : كذبت إلّاأن تخرج من ملّتنا . فأطرق يزيد وأمر بالنّساء ، فأدخلن على نسائه ، وأمر نساء آل أبي سفيان ، فأقمن المأتم على الحسين ثلاثة أيّام ، إلى أن قال : وبكت امّ كلثوم بنت عبداللَّه بن عامر ، فقال يزيد وهو زوجُها : حقُّ لها أن تُعْوِل على كبير قريش وسيّدها . الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ( ط مصر ) ، 3 / 204 ، ( ط دارالفكر ) ، 4 / 418 يحيى بن بكير : حدّثني اللّيث ، قال : أبى الحسين أن يستأسر حتّى قُتِلَ بالطّفّ ، وانطلقوا ببنيه عليّ ، وفاطمة ، وسكينة إلى يزيد ، فجعل سكينة خلف سريره لئلّا ترى رأس أبيها ، وعليّ في غلّ ، فضرب ثنيّي الحسين وتمثل بذاك البيت . فقال عليّ : « ما أصابَ مِنْ مُصِيبَة في الأرْض » الآية . فثقل على يزيد أنّه تمثّل ببيت وتلا عليّ آية ، فقال : بل « بما كَسَبَتْ أيْدِيكُم » . فقال : أما واللَّه لو رآنا رسول اللَّه ( ص ) لأحبّ أن يخلّينا . قال : صدقت ، فخلّوهم . قال : ولو وقفنا بين يديه لأحبّ أن يقرّبنا . قال : صدقت ، قرّبوهم . فجعلت سكينة وفاطمة تتطاولان لتريا الرّأس ، وبقى يزيد يتطاول في مجلسه ليستره عنهما . ثمّ أمر لهم بجهاز وأصلح آلتهم وخرجوا إلى المدينة . الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ( ط مصر ) ، 3 / 216 ( ط دارالفكر ) ، 4 / 430 فبعث بهم إلى يزيد بن معاوية ، فجعل سكينة خلف سريره لئلّا ترى رأس أبيها وعليّ بن الحسين في غلّ ، فضرب يزيد على ثنيتي الحسين رضي الله عنه وقال :
نفلق هاماً من أناس أعزّة * علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما
فقال عليّ : « ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلّافي كتاب من قبل أن نبرأها » . فثقل على يزيد أنّه تمثّل ببيت وتلا عليّ آية ، فقال : « فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير » ، فقال : أما واللَّه لو رآنا رسول اللَّه ( ص ) مغلولين لأحبّ أن يحلّنا من الغلّ ، قال :
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 349 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية