ثمّ إنّها وضعت فمها على شفتيه وقبّلت خدّيه ، فأتاها السّائق اللّعين فجذبها عنه وأركبها قهراً ، فلمّا ركبت النّاقة ، التفتت إلى أبيها وقالت : يا أبي ! ودّعتك اللَّه السّميع العليم وأقرؤك السّلام ، ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 460 / عنه : المظفّر ، بطل العلقمي ، 3 / 31 - 32
وقد ذكر في جملة من الكتب : أنّ سكينة - أي هذه الصّغيرة - قد غشي عليها وهي حاضنة جسد أبيها ، وقد سمعت في حال غشيتها كلام الإمام المظلوم الشّهيد ( روحي له الفداء ) من حلقومه الشّريف :
« 1 » شيعتي « 1 » ما إن شربتم * عذب ماء فاذكروني
أو سمعتم بغريبٍ * أو شهيدٍ فاندبوني « 1 »
فأنا السِّبط الّذي * من غير جرمٍ قتلوني
وبجرد الخيل بعد ال * - قتل عمداً سحقوني
ليتكم في يوم عاشورا * جميعاً تنظروني
كيف أستسقي لطفلي * فأبوا أن يرحموني
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 462
ويكشف عن ذلك قول الإمام عليه السلام ما روته سكينة : [ ثمّ ذكر البيتين كما ذكرهما في الدّمعة ] .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 403
وفي نقل آخر أنّها انكبّت على جسده الشّريف وشهقت شهقات حتّى غشي عليها .
قالت سكينة : فسمعته في غشوتي يقول « 2 » :
« 3 » شيعتي « 3 » ما إن شربتم ماء عذب فاذكروني * أو سمعتم بغريبٍ أو شهيدٍ فاندبوني « 3 »
هامش
( 1 - 1 ) [ مثله في المقرّم ، / 397 ، والسّيّدة سكينة ، / 143 ]
( 2 ) - [ في وسيلة الدّارين : فسمعته يقول عليه السلام : ]
( 3 - 3 ) [ مثله في الأسرار ، / 401 ]