معانقة سكينة عليها السلام جسد أبيها عليه السلام بعد استشهاده ومرورها على مقتله عليه السلام
وروى حميد بن مسلم ، قال : رأيت امرأة من بني بكر بن وائل كانت مع زوجها في أصحاب عمر بن سعد ، فلمّا رأت القوم قد اقتحموا على نساء الحسين عليه السلام وفسطاطهنّ وهم يسلبونهنّ ، أخذت سيفاً وأقبلت نحو الفسطاط وقالت : يا آل بكر بن وائل ! أتُسلب بنات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، لا حكم إلّاللَّه ، يا لثارات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأخذها زوجها وردّها إلى رحله .
قال الرّاوي : ثمّ أخرجوا النّساء من الخيمة وأشعلوا فيها النّار ، فخرجنَ حواسر مسلّبات حافيات باكيات يمشين سبايا في أسر الذّلّة ، وقلن : بحقّ اللَّه إلّاما مررتم بنا على مصرع الحسين عليه السلام ، فلمّا نظر النّسوة إلى القتلى ، صحن وضربن وجوههنّ [ ثمّ ذكر كلام زينب بنت عليّ كما ذكرهاه في الجزء 10 من هذه الموسوعة ] .
قال الرّاوي : فأبكت واللَّه كلّ عدوّ وصديق ، « 1 » « 2 » ثمّ إنّ سكينة اعتنقت جسد أبيها « 3 » الحسين « 4 » عليه السلام ، فاجتمعت « 5 » عدّة من الأعراب حتّى جرَّوها عنه . « 2 »
قال الرّاوي : ثمّ نادى عمر بن سعد في أصحابه : من ينتدب للحسين عليه السلام فيوطئ الخيل ظهره وصدره ؟ فانتدب منهم عشرة . « 6 »
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكيناه عن سائر المصادر ]
( 2 - 2 ) [ حكاه عنه في الأسرار ونفس المهموم وتظلّم الزّهراء والمعالي والأعيان ووسيلة الدّارين ورياحين الشّريعة ]
( 3 ) - [ لم يرد في الأسرار وتظلّم الزّهراء ]
( 4 ) - [ في الأعيان ورياحين الشّريعة : بعد مقتله ]
( 5 ) - [ زاد في الأسرار : إليها ]
( 6 ) - حميد بن مسلم روايت كرده است : زنى از طايفهء بكر بن وائل را كه به همراه شوهرش بود ، در ميان