أطرافه وجعله تحت ثيابه ، وكان له سروال جديد ، فخرّقه أيضاً لئلّا يسلب منه . فلمّا قُتِل ، عمد إليه رجل ، فسلبها منه وتركه عرياناً بالعراء ، مجرّداً على الرّمضاء ، فشلّت يداه في الحال ، « 1 » وحلّ به العذاب والنّكال . « 2 » قال : فلمّا لبس الحسين عليه السلام ذلك الثّوب المخرّق ، ودّع أهله وأولاده وداع مفارق لا يعود .
الطّريحي ، المنتخب ، / 450 - 451 / عنه : السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، 4 / 67 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 337 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 408 - 409 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 204 - 205
قال « 3 » : ثمّ إنّ الحسين عليه السلام نظر إلى « 4 » اثنين وسبعين رجلًا من أهل بيته صرعى ، فالتفت إلى الخيمة ، ونادى « 5 » : يا سكينة ! يا فاطمة ! يا زينب ! يا امّ كلثوم : عليكنّ منِّي السّلام ، فنادته سكينة : يا أبة ! استسلمت للموت ؟ فقال : كيف لا يستسلم « 6 » مَنْ لا ناصر له ولا معين ؟ فقالت : يا أبة ! ردّنا إلى حرم جدّنا « 7 » ، فقال : هيهات لو ترك القطا « 8 » لنام ، « 9 » فتصارخنَ النِّساء ، فسكّتهنّ الحسين ، ثمّ « 10 » حمل على القوم 10 9 .
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في مدينة المعاجز ] .
( 2 ) - [ زاد في تظلّم الزّهراء : وروي هو أبجر بن كعب ، وكانت يداه بعد ذلك تيبسان في الصّيف كأنّهما عودان وترطبان في الشّتاء فتنضحان دماً وقيحاً إلى أن أهلكه اللَّه تعالى ، كذا ذكره السّيّد ، انتهى ] .
( 3 ) - [ البحار : أقول : وفي بعض الكتب ] .
( 4 ) - [ في البحار والدّمعة ونفس المهموم والعيون مكانهم : لمّا نظر الحسين عليه السلام إلى . . . ] .
( 5 ) - [ في بحر العلوم مكانه : قالوا : ولمّا عزم الحسين عليه السلام على ملاقاة الحتوف ، جاء ووقف بباب خيمةالنِّساء مودِّعاً لحرمه مخدّرات الرِّسالة وعقائل النّبوّة ، ونادى . . . ] .
( 6 ) - [ أضاف في نفس المهموم والعيون : للموت ] .
( 7 ) - [ زاد في بحر العلوم : فبكى الحسين عليه السلام بكاءً شديداً ] .
( 8 ) - [ زاد في بحر العلوم : لغفا ] .
( 9 - 9 ) [ لم يرد في نفس المهموم وبحر العلوم ] .
( 10 - 10 ) [ لم يرد في الدّمعة ، وفي الأسرار : في نقل آخر أنّه قال : اسكتن فإنّ أمامكن ] .