سكينة عليها السلام واستشهاد أخيها عبداللَّه بن الحسين عليهما السلام
في خبر : استقبلته سكينة ، وقالت : يا أبة ! لعلّك سقيت أخي الماء ، فبكى الحسين عليه السلام وقال : بنيّة ! هذا أخاكِ مذبوحاً بسهم الأعداء .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 425
وقد أثرت فيها مصيبة أخيها الرّضيع تأثيراً عظيماً ، فكلّ شيء كان يدور في خلدها إلّا قتل عبداللَّه ، فقد كانت تنتظر أن تستقبله - بعد أن أخذه الحسين عليه السلام إلى القوم - وقد ارتوى من الماء ، وجئ إليها ببقيّة منه ، فإذا هي تنظره وسهم حرملة قد ذبحه :
فهب أنّكم قاتلتم فقتلتم * فما ذنب أطفال تعاني نبالها
أذهل سكينة قتل أخيها عبداللَّه والمصائب الّتي تحمّلتها طيلة ذلك اليوم حتّى أنّها لم تستطع أن تقوم لتوديع أبيها الحسين عليه السلام ، حيث حفّت به بنات الرّسالة ، وكرائم الوحي يودعنه ، فقد ظلّت مكانها واجمة .
دخيل ، أعلام النّساء ، / 16