الحديد ، « 1 » فأقبل « 2 » على امّ كلثوم وقال لها : أوصيك يا أخيّة بنفسكِ خيراً « 2 » ، وإنِّي بارز إلى هؤلاء القوم . « 3 » فأقبلت سكينة وهي صارخة ؛ « 4 » وكان « 5 » يحبّها حبّاً شديداً ، فضمّها إلى صدره ومسح دموعها بكمِّه « 6 » وقال :
سيطول بعدي يا سكينة فاعلمي * منكِ البكاء إذا الحِمام دهاني
لا تحرقي قلبي بدمعكِ حسرة * ما دام منِّي الرّوح في جثماني « 7 » فإذا قتلت فأنتِ أولى بالّذي
تأتينه « 8 » يا خيرة النّسوان « 1 » « 3 » « 4 » « 7 » « 9 »
« 10 » ونقل آخر وهو : أنّه لمّا قتل أصحاب الحسين كلّهم وتفانوا وأبيدوا « 11 » ولم يبق أحد ، بقي عليه السلام يستغيث فلا يُغاث ، وأيقن بالموت ؛ أتى إلى نحو الخيمة و « 10 » قال لُاخته « 12 » : آتيني بثوب عتيق لا يرغب فيه أحد من القوم أجعله تحت ثيابي لئلّا أجرّد منه بعد قتلي ، « 13 » قال : فارتفعت أصوات النّساء بالبكاء والنّحيب ، « 14 » ثمّ أوتي بثوب فخرّقه ومزّقه من
هامش
( 1 - 1 ) [ حكاه عنه في نفس المهموم ، / 346 ]
( 2 - 2 ) [ تظلّم الزّهراء : على النّساء فنادى : يا سكينة ، يا فاطمة ، يا زينب ، يا امّ كلثوم ، عليكم منّي السّلام ]
( 3 - 3 ) [ حكاه عنه في منتخب التوّاريخ ، / 175 ]
( 4 - 4 ) [ مثله في العيون ، / 175 ]
( 5 ) - [ في بحر العلوم مكانه : فرفعت سكينة صوتها بالبكاء والنّحيب وكان . . . ]
( 6 ) - [ لم يرد في نفس المهموم والعيون ]
( 7 - 7 ) [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ]
( 8 ) - [ نفس المهموم : تبكينه ]
( 9 ) - [ إلى هنا لم يرد في مدينة المعاجز ، وإلى هنا حكاه في بحر العلوم ، / 435 ]
( 10 - 10 ) [ لم يرد في الدّمعة والأسرار ]
( 11 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ]
( 12 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : يا أختاه ]
( 13 ) - [ أضاف في الأسرار : وفي المناقب : قال : فإنّي مقتول مسلوب ، فأتوه بتبّان فأبى أن يلبسه وقال : هذالباس أهل الذّمّة ، ثمّ أتوه بشيء أوسع منه دون السّراويل وفوق التّبان فلبسه ]
( 14 ) - [ أضاف في الدّمعة : وفي بعض الكتب : فقال لهنّ الحسين عليه السلام : مهلًا فإنّ البكاء أمامكنّ ] .