سكينة عليها السلام ووداع أبيها
ثمّ قال عليه السلام : ائتوني بثوبٍ لا يرغب فيه ألبسه غير ثيابي لا أجرّد ، فإنِّي مقتول مسلوب ، فأتوه بتبّان « 1 » ، فأبى أن يلبسه وقال : هذا لباس أهل الذّمّة ، ثمّ أتوه بشيء أوسع منه دون السّراويل وفوق التّبان ، فلبسه ، ثمّ ودّع النّساء ، وكانت سكينة تصيح ، فضمّها إلى صدره وقال :
« 2 » سيطول « 2 » بعدي يا سكينة فاعلمي * منكِ البكاء إذا الحِمام دهاني « 3 »
لا تحرقي قلبي بدمعكِ حسرة * ما دام منِّي الرّوح في جثماني « 4 »
فإذا قتلت فأنتِ أولى بالّذي * تبكينه « 5 » يا خيرة النّسوان « 2 » « 6 »
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 109 - 110
[ بعد استشهاد عليّ بن الحسين عليهما السلام ] ، « 7 » ثمّ وثب على قدميه ببردة رسول اللَّه « 7 » والتحف بها ، وأفرغ عليه درعه الفاضل ، وتقلّد سيفه « 8 » ، واستوى على متن جواده وهو غائص في
هامش
( 1 ) - التبّان : كرمان ، سراويل صغير يستر العورة المغلظة ( ق )
( 2 - 2 ) [ مثله في مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 84 ، وينابيع المودّة ، / 346 ، وناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السلام ، 2 / 360 - 361 ، ورياحين الشّريعة ، 2 / 272 ، والسّيّدة سكينة ، / 143 ]
( 3 ) - الحِمام : الموت . ودى الأنا : أصابه بداهية . وناسخ التواريخ : « اى سكينه ! بدان كه پس از مرگ من ، گريهء تو به درازا مىكشد . »
( 4 ) - ناسخ التواريخ : « تا جان در بدن دارم ، دل مرا با أشك حسرتت آتش مزن . »
( 5 ) - [ في المطبوع وسائر المصدر : تأتينه ]
( 6 ) - ناسخ التواريخ : « اى بهترين زنان ! هنگامى كه كشته شدم ، تو به گريستن سزاوارترى . » بعضي از كتب مقاتل به جاى « تأتينه » « تأنينه » ضبط كردهاند وآن از مادهء « أنين » به معنى ناله وفرياد است
( 7 ) ( 7 ) [ في الدّمعة والأسرار وتظلّم الزّهراء : في المنتخب : فدعا ببردة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ]
( 8 ) - [ الدّمعة : بسيفه ]