تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وعنه ، عن محمّد بن عبداللَّه الشاشي ، عن محمّد بن يزيد الداعي بطبرستان ، عن أحمد ابن يحيى صاحب مولانا الرّضا ، عن محمّد بن أبي عميرة ، عن الحسن بن عبيدة ، عن أبي خالد الكابلي ، قال : خدمتُ محمد بن الحنفيّة سبع سنين ، ثمّ قلت له : جُعِلْتُ فداك إنّ لي إليكَ حاجة قد عرفت خدمتي لك ، قال : فاسأل حاجتك ، قلت : تريني الدّرع والمغفر ، قال : ليس هما عندي ، ولكن عند ذلك الفتى ، وأشار بيده إلى مولانا زين العابدين عليّ ابن الحسين ( صلوات اللَّه عليه ) ، فنظرتُ إليه حتّى انصرف وأتبعته حتّى عرفتُ منزله ، فلمّا كان من الغد ، وتعالى النهار ، أقبلتُ فإذا بابه مفتوح ، فأنكرتُ ذلك لأنِّي كنتُ أرى أبواب الأئمة عليهم السلام تطبق [ أو تصفق ] أبداً ، فقرعتُ الباب ، فصاحَ يا كنكر ادخل ، فدخلتُ عليه فقلت : أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، وإنّك حجّة اللَّه على جميع خلقه ، وهذا واللَّه لقبي لقّبتني به أُمِّي وما عرفهُ خلق ، قال : اجلس فأنا حجّة اللَّه وخزانة وحي اللَّه ، فينا الرِّسالة والنّبوّة والإمامة ومُختلَف الملائكة ، وبنا فتح اللَّه وبنا يختم ، قال أبو خالد : فأطلتُ الجلوس ووقع على قلبي الفكر في فتح الباب ، وكانت لحيته بطيب وعليه ثوبان موردان ، فقال يا كنكر : تعجب من فتح الباب ومن الخصلة والطّبع الذي في الثّوبين ، قلت : نعم ، قال : يا أبا محمّد ، أمّا الباب فخرجت خادمة من الدّار لا عِلْمَ لها ، فتركت الباب مفتوحاً ، ولا يجوز لبنات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يبرزنَ فيصفقنه ، وأمّا الخصلة فليس أنا فعلتها ، ولكن النِّساء أخذنَ طيباً فخصلنني به ، وأمّا الطّبع في الثّوبين فأنا قريب العهد بعرس ابن عمِّي ولي منذ استخرجتها أربعة أيّام ، ثمّ قبض على عضادتي الباب ، ثمّ قال : هات السفط الأبيض ، فأقبل السفط الأبيض حتّى صار بين يديه ، فقلت له : يا سيِّدي مَنْ جلب السفط ؟ قال : بعض خدمي من الجنّ ، ثمّ فكّ الختم ، وبكى بكاءً شديداً ، ثمّ أخذ الدّرع والمغفر فلبسهما وقام قائماً ، وقال : كيف ترى ؟ قلت : كأنّهما أفرغا عليك يا ابن رسول اللَّه افراغاً ، قال : هكذا كان على جدِّي صلى الله عليه وآله ، وعلى جدِّي أمير المؤمنين وعمِّي الحسن وأبي الحسين ، واللَّه لا يراهما أحد إلّاعليَّ وعلى القائم المهدي من ذرِّيّتي ، فكان هذا من دلائله عليه السلام .