تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
البشر ، وإرشادهم إلى ما هو الأصلح . وقد كان في الامّة العربيّة من لا يرضخ لمنافيات الغيرة والشّهامة ، وإن بلغوا في القساوة كلّ مبلغ ، حتّى كان من أمرهم أن وأدوا البنات كيلا يلحقهم بسببهنّ العار ، وكانوا لا يزوّجون المرأة من الرّجل إذا شبّب بها « 1 » . ولمّا شبّب عبداللَّه بن مصعب ، المعروف بعائذ الكلب ، بامرأة من بني نصر بن دهمان وكان اسمها « جمل » عمد إليها إخوتها فقتلوها غيرة منهم « 2 » . ولمّا بلغ الحجّاج الثّقفيّ أنّ محمّد بن عبداللَّه النّميريّ شبّب بأخته زينب ، أسمعه السّباب المقذع ولم يتركه حتّى كتب إلى عبد الملك بن مروان بذلك « 3 » . ولمّا شبّب وضّاح بامرأة الوليد قتله « 4 » . وشبّب الهذليّ بابنة جندل بن معبد من بني الجسّاس ، فساء ذلك أباها فعدا عليه وقتله ، ثمّ أحرقه « 5 » . وكان ابن رهيمة يشبّب بزينب بنت عكرمة بن عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام ، فاستعدى عليه أخوها هشام بن عبد الملك ، فأمر بضربه خمسمائة سوط ، وأباح دمه إن وجد يفعل مثل ذلك . وغضب يزيد بن معاوية على عبدالرّحمان بن حسّان لما شبّب بأخته رملة بنت معاوية واستعدى عليه أباه معاوية بن أبي سفيان « 6 » . واشترى ابن معبد « سحيم » الشّاعر ، فلمّا شبّب سحيم بابنته عميرة وشهرها ، عدا
هامش
( 1 ) - شرح أمالي القالي للبكري ، ج 2 ، ص 659 ( 2 ) - المصدر ( 3 ) - شرح أمالي القالي ، ج 2 ، ص 658 ( 4 ) - آداب اللّغة العربيّة لجرجي زيدان ، ج 1 ، ص 283 ( 5 ) - شرح أمالي القالي ، ج 2 ، ص 721 ( 6 ) - شرح أمالي القالي للبكري ، ج 2 ، ص 721
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 209 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية