تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
« 1 » « 2 » قال أبو زيد : أخبرني محمّد بن يحيى عن ابن شهاب الزُّهريّ : ذُكر أنّ زيد بن عمرو بن عثمان العثمانيّ خرج إلى مالٍ له مغاضباً لسكينة ، وعمر بن عبد العزيز يومئذ والي المدينة ، فأقام سبعة أشهر ، فاستعدته سكينة على زيد ، وذكرت غيبته مع ولائده سبعة أشهر ، وأنّها « 2 » شرطت عليه أنّه إن مسّ امرأة ، أو حال بينها وبين شيء من ماله ، أو منعها مخرجاً تريده فهي خليّة ، فبعث إليه عمر فأحضره ، وأمر ابن حَزْم [ أبو بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم الأنصاري ] أن ينظر بينهما ، « 3 » قال : فحدّثني أبو بكر بن عبداللَّه ، قال : بعثني عمر وبعث معي « 3 » محمّد بن معقِل بن سِنان الأشجعيّ « 4 » إلى ابن حزم ، وقال : اشهدا قضاءه ، فدخلنا عليه وعنده زيد جالس ، وفاطمة امرأة ابن حزم في الحَجلة جالسة ، وجاءت سكينة ، فقال ابن حزم : أدخلوها وحدها ، فقالت : واللَّه لا أدخل إلّاومعي ولائدي ، فأدخلن معها ، فلمّا دخلت ، قالت : يا جارية ! اثني لي هذه الوسادة ، ففعلت وجلست عليها ، ولصق زيد بالسّرير حتّى كاد يدخل في جوفه خوفاً منها ، فقال لها ابن حزم : يا ابنة الحسين ، إنّ اللَّه جلّ وعزّ يحبّ القصد في كلّ شيء ، فقالت له : وما أنكرت منِّي ؟ إنِّي واللَّه وإيّاك كالّذي يرى الشّعرة في عين صاحبه ولا يرى الخشبة في عينه ، فقال لها : أما واللَّه لو كنتِ رجلًا لسطوتُ بكِ ، فقالت له : يا ابن فَرْتَني « 5 » ! ألا أراك « 6 » تتوعّدني ؟ وشتمته وشتمها ، فلمّا بلغا ذلك ، قال ابن أبي الجهم العَدَويّ : ما بهذا أمرنا ، فأمضِ الحكم ولا تُشاتم ، فقالت لمولاة لها : من هذا ؟ قالت : أبو بكر بن عبداللَّه بن أبي الجهم ، فقالت : ألا أراك هاهنا وأنا أشتم بحضرتك ؟ ثمّ هتفت برجال قريش وحضّت ابن أبي الجهم
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه في أعلام النّساء ] ( 2 - 2 ) [ أعلام النّساء : فاستدعت سكينة عمر بن عبد العزيز على زوجها زيد وهو والي على المدينة ، وكانت قد ] ( 3 ) ( 3 ) [ أعلام النّساء : بعث عمر ] ( 4 ) - [ أضاف في أعلام النّساء : أبا بكر بن عبداللَّه ] ( 5 ) - ابن فرتني : ابن الامّة البغي . [ أعلام النّساء : فرتنا ] ( 6 ) - في المطبوع و [ أعلام النّساء ] : لا تزال