تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ابن جعفر ، قال محمّد بن يحيى : ولمّا تزوّج مصعب سكينة على ألف ألف ، كتب عبداللَّه بن همّام على يد أبي السّلاس إلى عبداللَّه بن الزّبير :
أبلِغ أمير المؤمنين رسالةً * من ناصح لك لا يُريد خِداعا بُضْع الفتاة بألفِ ألفٍ كاملٍ * وتَبيت ساداتُ الجنود جِياعا لو لأبي حَفْصٍ أقول مقالتي * وأبُثُّ إما أبثّكم لارتاعا
قال : وكان ابن الزّبير قد أوصاه أن لا يعطيه أحد كتاباً إلّاجاءه به ، فلمّا أتاه بهذا الكتاب قال : صدق واللَّه ، لو يقول هذه المقالة لأبي حفص « 1 » لارتاع من تزويج امرأة على ألف ألف ، ثمّ قال : إنّ مصعباً لمّا ولّيته البصرة أغمد سيفه وسلّ أيره . وعزله عن البصرة ، وأمره أن يجيء على ذات الجيش « 2 » وقال : إنّي لأرجو أن يخسف اللَّه بك فيها ، فبلغ قوله عبد الملك ، فقال : لكن عبداللَّه واللَّه أغمد سيفه وأيره وخيره . [ هذا الخبر مرّ ذكره أيضاً في زواج عائشة بنت طلحة بن عبيداللَّه من مصعب بن الزّبير . زواجها من مصعب بن الزّبير : فتوفِّيَ عبداللَّه بعد ذلك وهي عنده ، فما فتحت فاها عليه ، وكانت عائشة أمّ المؤمنين تعدّد عليها هذا في ذُنوبها التي تعدّدها . ثمّ تزوّجها بعده مُصْعَبُ بن الزبير ، فأمهرها خمسمائة ألف درهم وأهدى لها مثل ذلك . وبلغ ذلك أخاه ، فقال : إنّ مصعباً قدّم أيْرَه ، وأخّر خَيْرَه . فبلغ ذلك من قوله عبد الملك بن مَرْوان ، فقال : لكنّه أخّر أيْرَهُ وخيرَه ، وكتب ابن الزبير إلى مصعب يؤنِّبه على ذلك ويُقْسِم عليه أن يلحَق به بمكّة ولا ينزل المدينة ولا ينزل إلّابالبيداء ، وقال له : إنِّي لأرجو أن تكون الذي يُخْسَف به بالبيداء ، فما أمرتُك بنزولها إلّالهذا . وصار إليه وأرضاه من نفسه ، فأمسك عنه . أبو الفرج ، الأغاني ( ط دار إحياء التّراث العربي ) ، 11 / 123 ]
هامش
( 1 ) - أبو حفص يُراد به عمر بن الخطّاب ( 2 ) - في المطبوع : على الجسر