تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 989

مساهمون:

ص٩٨٩
وأخرى تنادي عمّتها ، وتقول : أبتاه ! مضيت عنّي وخلّفتني وحيدة غريبة ، فإلى من ألتجئ ؟ وبمن ألوذ في ظلمة هذه اللّيلة في هذه البيداء ؟ فركضت ساعة من اللّيل في غاية الوحشة فلم تر أثرا من القافلة ، فخرّت مغشيّة ، فعند ذلك اقتلع الرّمح الّذي كان عليه رأس الحسين عليه السّلام من يد حامله ، وانشقّت الأرض ، ونزل الرّمح في الأرض إلى نصفه ، وثبت فيها كالمسمار في الحائط ، وكلّما اجتهد الحامل أن يقلع الرّمح ويخرجه من الأرض لم يتمكّن ولم يستطع واجتمع خلق كثير وكلّما اجتهدوا لم يستطيعوا فأخبروا « 1 » بذلك عمر ابن سعد ( لعنه اللّه ) فقال : اسألوا عليّ بن الحسين عن ذلك ؟ « 2 » ورجعوا إليه « 2 » ، فلمّا سألوا الإمام قال عليه السّلام : قولوا لعمّتي زينب : تتفقّد الأطفال ، « 3 » فلربّما قد ضاع منهم طفل ، فلمّا قيل لزينب الكبرى عليها السّلام جعلت تتفقّد الأطفال « 3 » وتنادي كلّ واحد منهم باسمه ، فلمّا نادت بنيّة سكينة فلم تجبها ، فرمت زينب بنفسها من على ظهر النّاقة وجعلت تنادي : وا غربتاه ! وا ضيعتاه ! وا رجالاه ! وا حسيناه ! بنيّة سكينة في أيّ أرض طرحوك ، وفي أيّ واد ضيّعوك ؟ فرجعت إلى وراء القافلة « 4 » وهي تعدو في البراري حافية والشّوك تدخل في رجليها وتصرخ وتنادي وإذا بسواد قد ظهر فمشت نحوه لتسأله ، فإذا هي امرأة جالسة وفي حجرها رأس اليتيمة وهي تبكي ، فقالت الحوراء زينب : يا هذي ! من أنت الّتي تتعطّفين على اليتامى ، قالت : بنيّة زينب ! أنا أمّك فاطمة الزّهراء أظنّنت أنّي أغفل عن أيتام ولدي ، انتهى « 4 » . « 5 » المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 136 - 137 - عنه : الصّادق ، زينب وليدة النّبوّة والإمامة ، / 167
هامش
( 1 ) - [ في الوليدة مكانه : قيل : إنّ بنت الحسين سكينة افتقدت أباها ، وجعلت تبكي بكاء شديدا ، وهي في طريقها إلى الشّام ، فحاول الحادي إسكاتها ، فلم تسكت ، وقال لها : يا بنت الخارجيّ ! اسكتي ، فاستائت من ذلك ، وتظلّمت لأبيها ، فغضب عليها فأخذ بيدها ورمى بها الأرض ، فلمّا سقطت غشي عليها ، ومضى القوم وهي مغشيّة عليها ، فلمّا أفاقت حاولت اللّحاق بهم ، ولكن دون جدوى ، فانكسر قلبها فاستغاثت باللّه وبأبيها ، فما مضى إلّا القليل وتوقّف ركب رأس الحسين عليه السّلام ، وكلّما حاولا السّير فلم يفلحوا ، فأخبروا . . . ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في الوليدة ] . ( 3 - 3 ) [ الوليدة : فجعلت ] . ( 4 - 4 ) [ الوليدة : وإذا بسواد قد ظهر ، فلمّا اقتربوا منها فإذا سكينة جالسة وتبكي ] . ( 5 ) - مشهور بين أرباب تواريخ اين است كه چون عيال اللّه به كوفه رسيدند ، ابن زياد نامه به يزيد نوشت -