تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 971

مساهمون:

ص٩٧١
الأبواب ، فطلب خولى ( لعنه اللّه ) فتحها ، فقالوا : إنّ صاحب خراج بلدنا لم يأذن لنا بفتحها أو ترحلوا ، فساروا ولم يدخلوها . . فاتّصل الخبر بأهل شيرز ، فاجتمعوا وتحالفوا على أن يمنعوهم الجواز برأس الحسين ولو قتلوا عن آخرهم ، وأغلقوا الأبواب في وجوههم فألزمهم خولى ( لعنه اللّه ) فعند ذلك جرّدوا السّيوف وحملوا عليه فقتلوا من أصحابه أربعين رجلا وقتل من أهل شيرز تسعة رجال ، وطال بينه وبينهم الخطاب . . فقالت أمّ كلثوم : ما يقال لهذه المدينة ؟ قالوا : شيرز ، قالت : « عذّب اللّه شربكم وأرخص سعركم ودفع أيدي الظّالمين عنكم » . فهي إلى يومنا هذا ما يعرف فيها إلّا العدل والرّخاء . . ثمّ ارتحلوا إلى حماه وكتبوا إلى صاحب حمص : أن تلقّانا ، فخرج بالأعلام والبوقات ، واستقبل الرّأس ثمّ شهر في حمص . قال : وأمّا درّة الصّدف وأترابها فإنّهنّ لمّا عزمن على الاستنجاد ببعض أحياء العرب جدّين بالمسير حتّى اتّصلن بخله فإذا فيها البكاء والعويل وتجدّد الأحزان ، فقالت درّة الصّدف : أظنّ أنّ هؤلاء من موالي عليّ بن أبي طالب ، لمّا سمعوا بقدوم الرّأس تجدّد حزنهم ، فنظرت راعي إبل يندب ويبكي ، فسلّمت عليه فقالت : ممّن الرّجل وما هذا الحزن ؟ فقال : أنا من بني وائل ، قالت : سادة كرام وليوث عظام ، فمن سيّدكم والمقدّم عليكم ؟ قال : أبو الأسود الدّؤليّ مولى أمير المؤمنين ، لمّا قتل مولانا الحسين بكربلا بلغ أمرنا إلى يزيد وجعل يطلبنا ، ونحن ننتقل من مكان إلى مكان . . فعند ذلك بكت درّة الصّدف وأترابها رقّة ، وخرجت بنات الحيّ فلطمن الخدود ، ونشرن الشّعور ، ونادين : « وا محمّداه ! وا عليّاه » ، فنادت درّة الصّدف : هل من يجير وهل من ينصر على الأعداء ؟ هذا رأس الحسين يهدى به إلى يزيد ، وجعلت تندب الحسين ونساء الحيّ كذلك ، إذ أقبل الأمير أبو الأسود الدّؤليّ ، فسأل عنهنّ ، فقالت درّة الصّدف : أيّها الأمير ، أنا ابنة عبد اللّه ، سيّدة قومي وقد نهضت في بنات عمّي وعشيرتي