تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 969

مساهمون:

ص٩٦٩
ذهبت ، فصاح السّائق اللّعين بأعلى صوته : هلمّي واركبي مع النّساء يا سكينة ، فلم تنتبه من التّعب وبقيت نائمة ، فلمّا أضرّ بها الحرّ انتهبت وجعلت تمشي خلفهم وتصيح : أخيّة يا فاطمة ! ألست عديلتك في المحمل وأنت على الجمل وأنا حافية ، فعطفت عليها أختها وقالت للحادي : واللّه لئن ما تأتني بأختي لأرم بنفسي عن هذا الجمل وأطالبك بدمي عند جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يوم القيامة . فقال لها : من تكون أختك ؟ قالت : سكينة الّتي كان يحبّها الحسين عليه السّلام حبّا شديدا . قال : الّتي كان يقول فيها :
لعمرك إنّني لأحبّ دارا تحلّ « 1 » * بها سكينة والرّباب
قالت : نعم ، فرقّ لها الحادي وأركبها مع أختها :
رقّ لها الشّامت ممّا بها * ما حال من رقّ لها الشّامت
البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 75 - 76 - عنه : المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 135 - 136 [ وذلك ] على ما نقل جمع من الكتاب الكبير لأبي مخنف فنقلوا عنه : أنّه لمّا جرّد بالموصل ثلاثون ألف سيف وتحالفوا على قتل خولى ( لعنه اللّه ) ومن معه ، بلغه ذلك ، فلم يدخل البلد ، وأخذ على تلّ عفرا ، ثمّ على عين الوردة وطلب القوم حلب ، وكتبوا إلى صاحب حلب : أن تلقّانا فإنّا معنا رأس الحسين خارجيّ ، فلمّا وصل الكتاب إليه علم به عبد اللّه بن عمر الأنصاريّ ، فعظم ذلك عليه ، وكثر بكاؤه ، وتجدّدت أحزانه ، لأنّه كان في زمن الرّسول يحمل لهم الهدايا ، وكان الحسن والحسين لا يفارقانه على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فلمّا بلغه سمّ الحسن وموته ، مثّل في منزله قبرا وجلّله بالحرير والدّيباج ، وكان يندب الحسن ويرثيه ويبكي عليه صباحا ومساء ، فلمّا بلغه حينئذ قتل الحسين وحمل رأسه إلى يزيد ( لعنه اللّه ) ووصوله إلى حلب دخل منزله وهو يرعد ويبكي . فلاقته ابنته درّة الصّدف ، فقالت : ما بك يا أبتاه ! لا كبا بك الدّهر ولا نزل بقومك القهر ؟ أخبرني عن حالك ، فقال لها : يا بنيّة ! إنّ أهل الشّقاق والنّفاق قتلوا حسينا وسبوا حريمه ، والقوم سائرون إلى اللّعين يزيد ، وزاد نحيبه وبكاؤه وجعل يقول :
هامش
( 1 ) - [ المعالي : تكون ] .