تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 966

مساهمون:

ص٩٦٦
الرّأس الشّريف المبارك المكرّم والسّبايا مع الرّأس الشّريف ، وإذا رأوا يدا خرج من الحائط معه قلم يكتب بدم عبيط ( شعرا ) :
أترجو أمّة قتلت حسينا * شفاعه جدّه يوم الحساب فلا واللّه ليس لهم شفيع * وهم يوم القيامة في العذاب لقد قتلوا الحسين بحكم جور * وخالف أمرهم حكم الكتاب
فهربوا ، ثمّ رجعوا ، ثمّ رحلوا من ذلك المنزل ، وإذا هاتف يقول :
ماذا تقولون إذ قال النّبيّ لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي عند مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرّجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
فلمّا وصلوا إلى بلد تكريت نشرت الأعلام وخرج النّاس بالفرح والسّرور ، فقالت النّصارى للجيش : إنّا براء ممّا تصنعون أيّها الظّالمون فإنّكم قتلتم ابن بنت نبيّكم وجعلتم أهل بيته أسارى . فلمّا رحلوا من تكريت وآتوا على وادي النّخلة فسمعوا بكاء الجنّ وهنّ يلطمن خدودهنّ ويقلن ( شعرا ) :
مسح النّبيّ جبينه * فله بريق في الخدود أبواه من عليا قريش * جدّه خير الجدود
وأخرى تقول :
ألا يا عين جودي فوق خدّي * فمن يبكي على الشّهداء بعدي على رهط تقودهم المنايا * إلى متكبّر في الملك وغد
فلمّا وصلوا بلدة مرشاد خرج النّاس إليهم وهم يصلّون على محمّد وآل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ويلعنون أعدائهم . ثمّ إنّهم قبل أن جاؤوا بلدة بعلبك كتبوا إلى وإليها أن تتلقّانا النّاس وخرجوا على نحو ستّة أميال فرحا وسرورا ، فدعت أمّ كلثوم عليهم وقالت : أباد اللّه كثرتكم وسلّط