قالت أمّ كلثوم : من أنت ؟ فقال : رجل من الجنّ أسلمت على يد أبيك أمير المؤمنين في بئر ذات العلم وقد وجبت نصرتكم عليّ ، فجئت والأمر قد فات ، فيعزّ عليّ يا آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما أصابكم ، ألك حاجة ؟ فقالت له : امض لشأنك بارك اللّه فيك ، فللّه المشيّة فينا لا نقدر أن ندفع قضاءه ، بذلك أخبرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 477
ثمّ إنّ ابن زياد جلس بقصر الإمارة واحضر الرّأس الشّريف بين يديه ، وجعل ينظر إليه ويتبسّم وكان بيده قضيب ، فجعل يضرب به ثناياه فقال له زيد بن أرقم : ارفع قضيبك عن هاتين الشّفتين ، فو اللّه الّذي لا إله إلّا هو لقد رأيت ثنايا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ترشف ثناياه ، ثمّ بكى زيد ، فقال له ابن زياد : أتبكي ، أبكى اللّه عينيك ، واللّه لولا أنّك شيخ كبير قد ذهب عقلك لأضربنّ عنقك ، فقام زيد وانصرف ، ثمّ أدخلت عليه زينب بنت عليّ ( رضي اللّه عنهما ) وعليها أرذل ثيابها ، فجلست ناحية وقد حفّ بها إماءها ، فقال ابن زياد لها : الحمد للّه الّذي فضحكم وقتلكم . فقالت زينب : الحمد للّه الّذي أكرمنا بنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وطهّرنا من الرّجس تطهيرا إنّما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر وهو أنت يا عدوّ اللّه وعدوّ رسوله . فقال لها : كيف رأيت صنع اللّه بأخيك الحسين وأهل بيته ، فقالت : إنّ اللّه كتب عليهم القتال فتبادروا أمر ربّهم وبرزوا إلى مضاجعهم فقاتلوا ثمّ قتلوا في اللّه وفي سبيل اللّه وسيجمع اللّه بينك وبينهم وتتحاجّون وتتخاصمون عند اللّه وإنّ لك موقفا فاستعدّ للمسألة جوابا إذا كان القاضي اللّه والخصم جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم والسّجن جهنّم . فقال عليّ بن الحسين ( رضي اللّه عنهما ) لابن زياد : قطع اللّه يديك وأيبس رجليك يا ابن زياد ! إلى كم تكلّم عمّتي وتعرّفها بين من يعرفها ومن لا يعرفها . فغضب ابن زياد وأمر بضرب عنقه فمنعه القوم . « 1 »
القندوزي ، ينابيع المودّة ، / 351
هامش
( 1 ) - چنان كه صاحب رياض الأحزان مىنويسد ، مىگويد : طبري نوشته است كه سبايا بىپرده وپوشش بودهاند . بعضي از معتبرين أهل خبر گويند : چنين گمان نمىرود ؛ بلكه أكثر ايشان با محامل وثياب ساتره بودهاند ؛ لكن با ثياب نفيسه كه درخور مقام ايشان است ، نبودهاند ؛ چنانكه از اين پيش نيز به اين -