« 1 » وعن كامل ابن الأثير مسندا إلى بعض حجّاب ابن زياد قال : دخلت معه القصر حين قتل الحسين فاضطرم في وجهه نار فقال لا تحدّثنّ بهذه « 1 » .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 476 - عنه : القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 252 - 253
وفي بعض المقاتل نقلا عن الشّعبيّ : انّه أمر ابن زياد بالنّسوان فأوقفوهنّ بين يديه وأمّ كلثوم بارزة الوجه وزينب بنت أمير المؤمنين عليه السّلام تبكي وتقول :
آه من محنة أحاطت بنا اليوم * لدى الطّفّ من جميع الأعاد
فتكوا بالحسين نجل رسول اللّه * أهدى الورى لطرق الرّشاد
ثمّ شالوا برأسه فوق رمح * باديا نوره كقدح الزّناد
وكذا نحن بعده هتكونا * ورمونا بذّلّة وبعادي
ما رعوا للرّسول فينا ذماما * بل رمونا بأسهم الأحقاد
يا ابن سعد لقد تعرّضت للنّار * من اللّه في غداة المعاد
ويلكم بيننا وبينكم اللّه * حسيبا في يوم حشر العباد
فقال عبيد اللّه بن زياد : من تكون هذه الامرأة ؟ فقالوا : هذه زينب وتلك أمّ كلثوم أختا الحسين ، فقال لها عمر بن سعد وكان بمحضر من ابن زياد : كيف رأيت إمكان اللّه منكم ؟ استأصل شأفتكم وقتل رجالكم ، فقالت له : يا ابن سعد ! إنّ هؤلاء قوم كتب اللّه عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم ولكن أنت يا عمر أعدّ لمحمّد جوابا ولعليّ خطابا وللّه عزّ وجلّ من العذاب جلبابا ، يا ابن سعد ! قتلت عترة الرّسول في طاعة ابن زياد ويزيد ، فقال لها : إنّك لسجّاعة مثل أبيك ، فقالت له : ما للنّساء سجاعة ولو كنت سجّاعة لم أكن واقفة بين أيديكم موقف الذّلّ ، ثمّ أمر بصرفهم عنه ، قالت أمّ كلثوم : فبينما نحن كذلك إذا تراءى لي شخص وهو يقول :
واللّه ما جئتكم حتّى بصرت به * بالطّفّ منعفر الخدّين منحورا
إلى آخر ما تقدّم .
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .