ميراث جدّه وأبيه ، وإنّه أحقّ بالأمر منك وممّن أمّرك ، لكنّك استجرت الجحيم لنفسك ، فأعدّ للّه جوابا إذ كان هو القاضي ، والخصم جدّي رسول اللّه ، والسّجن جهنّم . قال : فغار عليّ بن الحسين على عمّته فقال لابن زياد : إلى كم تهتك عمّتي بين من يعرفها ومن لا يعرفها ؟ قطع اللّه يديك ورجليك . قال : فاستشاط ابن زياد ، وأمر بضربه ، فمنع من ذلك .
الطّريحي ، المنتخب ، / 480
قال : وجعل « 1 » « 2 » يدخلون السّبايا على ابن زياد ( لعنه اللّه ) « 2 » « 3 » وهو ينظر إليهم يمينا وشمالا « 4 » وكانت زينب « 5 » قد أخذ قناعها « 6 » وقرطاها « 7 » وهي ناشرة الشّعر وهي تستر رأسها بكمّها « 5 » ، فنظر إليها ابن زياد ( لعنه اللّه ) « 3 » وقال « 8 » : من هذه ؟ قيل له : هذه زينب أخت الحسين عليه السّلام فالتفت إليها ، وقال لها : يا زينب ! بحقّ جدّك كلّميني ، فقالت له : ما تريد منّا « 9 » يا عدوّ اللّهو رسوله ؟ لقد هتكتنا بين البرّ والفاجر ، فقال لها : كيف رأيت « 10 » صنع اللّه بك وبأخيك إذا أراد أن يأخذ الخلافة من يزيد ( لعنه اللّه ) فخيّب أمله وقطع رجاه وأمكننا اللّه تعالى منه ؟
فقالت له : ويلك يا ابن مرجانة ! إن كان أخي طلب الخلافة فميراثه من أبيه وجدّه ، وأما أنت فأعدّ لنفسك جوابا إذا كان القاضي اللّه والخصم محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلم والسّجن جهنّم ، فغار زين العابدين عليه السّلام على عمّته وقال : يا ابن زياد « 11 » ! إلى كم تهتك عمّتي وتعرّفها لمن لا يعرفها ؟ ! فغضب ابن زياد ( لعنه اللّه ) من كلامه وقال لبعض حجّابه : خذ هذا الغلام
هامش
( 1 ) - [ في المعالي ووسيلة الدّارين : جعلوا ] .
( 2 - 2 ) [ الأسرار : يعرضون عليه السّبايا ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 4 ) - [ زاد في الأسرار : والرّؤوس من حوله على أسنّة الرّماح ] .
( 5 - 5 ) [ المعالي : مع السّبايا فجلست ناحية من القصر متنكّرة ] .
( 6 ) - [ زاد في الأسرار : من رأسها ] .
( 7 ) - [ زاد في الأسرار : من أذنيها ] .
( 8 ) - [ زاد في الأسرار : لبعض حجّابه ] .
( 9 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 10 ) - [ زاد في الأسرار : ما ] .
( 11 ) - [ زاد في الأسرار : يا ابن اللّئام ] .