وأكذب أحدوثتكم ، فقالت : « بل الحمد للّه الّذي أكرمنا بمحمّد ، وطهّرنا به تطهيرا ، وإنّما يفتضح الفاسق ، ويكذّب الفاجر ، وإنّ اللّه كتب القتل على أهلنا فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع اللّه بيننا وبينكم فتحاكم بين يديه » .
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 258
فلمّا أدخلوهم على ابن « 1 » زياد ، لبست زينب أرذل ثيابها ، وتنكّرت ، وحفّت بها إماؤها فقال عبيد اللّه : من هذه الجالسة ؟ فلم تكلّمه ، فقال « 2 » ذلك ثلاثا وهي لا تكلّمه . فقال بعض إمائها : هذه زينب بنت فاطمة ، فقال لها ابن زياد : الحمد للّه الّذي فضحكم ، وقتلكم ، وأكذب أحدوثتكم . فقالت : « الحمد للّه الّذي أكرمنا بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلم ، وطهّرنا تطهيرا لا كما تقول [ أنت ] ، وإنّما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر » . فقال : فكيف رأيت صنع اللّه بأهل بيتك ؟ قالت : « كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع اللّه بينك وبينهم فتختصمون « 3 » عنده » ، فغضب ابن زياد [ واستشاط ] وقال « 4 » : قد شفى اللّه غيظي « 5 » من طاغيتك والعصاة المردة من أهل بيتك ، فبكث و « 6 » قالت : « لعمري لقد قتلت كهلي ، وأبرت أهلي ، وقطعت فرعي ، واجتثثت أصلي ، فإن يشفك هذا فقد اشتفيت » . فقال لها :
هذه سجّاعة « 7 » ، لعمري لقد كان أبوك سجّاعا « 8 » . فقالت : « ما للمرأة والسّجاعة « 8 » « 9 » » ، ولمّا « 10 » نظر ابن زياد إلى عليّ بن الحسين قال « 11 » : ما اسمك ؟ قال : « 12 » عليّ بن الحسين . قال :
هامش
( 1 ) - [ نهاية الإرب : عبيد اللّه ] .
( 2 ) - [ نهاية الإرب : حتّى قال ] .
( 3 ) - [ نهاية الإرب : فتحاجّون إليه وتخاصمون ] .
( 4 ) - [ نهاية الإرب : ثمّ قال لها ] .
( 5 ) - [ نهاية الإرب : نفسي ] .
( 6 ) - [ نهاية الإرب : ثمّ ] .
( 7 ) - [ نهاية الإرب : شجاعة ] .
( 8 ) - [ نهاية الإرب : شجاعا ] .
( 9 ) - [ أضاف في نهاية الإرب : إنّ لي عن الشّجاعة لشغلا ] .
( 10 ) - [ لم يرد في نهاية الإرب ] .
( 11 ) - [ أضاف في نهاية الإرب : له ] .
( 12 ) - [ أضاف في نهاية الإرب : أنا ] .