من جدّه محمّد المصطفى ، بأبي من جدّه رسول إله السّماء ، بأبي من هو سبط نبيّ الهدى ، بأبي محمّد المصطفى ، بأبي خديجة الكبرى ، بأبي عليّ المرتضى ، بأبي فاطمة الزّهراء ، بأبي من ردّت عليه الشّمس حتّى صلّى » ، فأبكت كلّ عدوّ وصديق .
النّقدي ، زينب الكبرى ، / 93 - 94 ، 110
وقال في ( أسرار الشّهادة ) : روى عبد اللّه بن سنان ، عن أبيه ، عن جدّه : ثمّ أمر ابن سعد ( لعنه اللّه ) بأن تحمل النّساء على الأقتاب بلا وطاء وحجاب ، فقدّمت النّياق إلى حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقد أحاط القوم بهنّ ، وقيل لهنّ : تعالين « 1 » واركبن ، فقد أمر ابن سعد بالرّحيل ، فلمّا نظرت زينب إلى ذلك ، نادت وقالت : سوّد اللّه وجهك يا ابن سعد في الدّنيا والآخرة تأمر هؤلاء القوم بأن يركبونا ونحن ودايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقل لهم :
يتباعدون عنّا يركّب بعضنا بعضا ، قال : فتنحّوا عنهنّ ، فتقدّمت زينب عليها السّلام ومعها أمّ كلثوم وجعلت تنادي كلّ واحدة من النّساء باسمها وتركّبها على المحمل ، حتّى لم يبق أحد سوى زينب عليها السّلام ، فنظرت يمينا وشمالا ، فلم تر أحدا سوى زين العابدين عليه السّلام وهو مريض ، فأتت إليه وقالت : قم يا ابن أخي واركب النّاقة ، فقال : يا عمّتاه ! اركبي أنت ودعيني أنا وهؤلاء القوم ، فرجعت إلى ناقتها لأنّها لم تقدر على مخالفة الإمام عليه السّلام فالتفتت يمينا وشمالا فلم تر إلّا أجسادا على الرّمال ورؤوسا على الأسنّة بأيدي الرّجال ، فصرخت وقالت : وا غربتاه ، وا أخاه ، وا حسيناه ، وا عبّاساه ، وا رجالاه ، وا ضيعتاه بعدك يا أبا عبد اللّه .
قال الرّاوي : فلمّا رأيتهم على هذه الحالة ذكرت خروجهم من الحجاز وما كانوا عليه من العزّة والرّفعة والعظمة والجلالة ، فبكيت على حالهم وما جرى عليهم ثمّ قال : فلمّا نظر الإمام زين العابدين عليه السّلام إلى ذلك لم يتمالك على نفسه دون أن قام وهو يرتعش من الضّعف فأخذ بعصاة يتوكّأ عليها « 2 » وأتى إلى عمّته وثنى ركبته وقال : اركبي فلقد كسرت
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 2 ) ( 2 ) ( 2 * ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .