بعد ما كان ما كان من قضاء اللّه النّافذ ، وقدره الّذي لا يردّ ، واستشهد أخوها الإمام الحسين رضى اللّه عنه ، وأقام عمر بن سعد بعد قتل الإمام الحسين بيومين ، ثمّ ارتحل إلى الكوفة ، وحمل معه ثياب الحسين ومن قتل معه من الصّبيان ، وحمل كذلك معه بنات الحسين ، وأخواته ، ومن كان معه من الصّبيان ، وعليّ بن الحسين ( رضي اللّه عنهما ) مريض ، فاجتازوا بهم على الحسين وأصحابه صرعى ، فصاح النّساء ، وصاحت السّيّدة زينب أخت الإمام الحسين ( رضي اللّه عنهما ) وقالت : « يا محمّداه ! صلّى عليك ملائكة السّماء ، هذا الحسين بالعراء ، مرمّل بالدّماء ، مقطّع الأعضاء ، وبناتك سبايا وذرّيّتك مقتّلة تسفي عليها الصّبا » ، فأبكت كلّ عدوّ وصديق .
موسى محمّد عليّ ، السّيّدة زينب ، / 131
وأخذت من العراق ، بعد واقعة الطّفّ ، إلى الكوفة أسيرة مع السّجّاد زين العابدين عليه السلام وعيالات الحسين ، ومن معهنّ من نساء الهاشميّين والأنصار ، ومنها صيّرت إلى دمشق الشّام ، ومكثت بالشّام أسيرة ، وبعدها رجعت إلى العراق مع السّجّاد زين العابدين - إلى كربلاء - لتجديد العهد بزيارة أخيها الحسين والشّهداء معه من آل رسول اللّه ، ورجعت منها إلى المدينة في حالة مشجية .
الهاشمي ، عقيلة بني هاشم ، / 44
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 787
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧٨٧