قلبي وزدت كربي ، فأخذ ليركبها فارتعش من الضّعف وسقط على الأرض ، فلمّا رآه الشّمر ( لعنه اللّه ) أتى إليه وبيده سوط فضربه ، وهو ينادي : وا جدّاه ، وا محمّداه ، وا عليّاه ، وا حسناه ، وا حسيناه ، فبكت زينب وقالت : ويلك يا شمر رفقا بيتيم النّبوّة ، وسليل الرّسالة ، وحليف التّقى وتاج الخلافة ، فلم تزل تقول كذا حتّى نحّته عنه . قال :
وإذا بجارية مسنّة سوداء قد أقبلت إلى زينب فاركبتها ، فسألت عنها ، فقالوا : هذه فضّة جارية فاطمة الزّهراء عليها السّلام ، قال ( 2 * ) : ثمّ أركبوا الإمام عليه السّلام على بعير أعجف ، فلم يتمالك الرّكوب من شدّة الضّعف ، فأخبروا ابن سعد ( لعنه اللّه ) فقال : قيّدوا رجليه من تحت بطن النّاقة ففعلوا ذلك ، وساروا بهم على تلك الحالة .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 91 - 92 ؛ مثله الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 350 - 351
وتحرّك موكب الأسرى والسّبايا من آل البيت النّبويّ الشّريف ، وما كاد الرّكب يمرّ على ساحة المعركة حتّى صاح النّساء وصاحت زينب : يا محمّداه ! صلّى عليك ملائكة السّماء ، هذا الحسين بالعراء مرمّل بالدّماء مقطّع الأعضاء ، يا محمّداه ! هذه بناتك سبايا وذرّيّتك مقتّلة تسفي عليها الصّبا . « 1 »
محمود يوسف ، من مجموعة الحسين وبظلة كربلاء ، / 249 ، الموسم ، / 942
هامش
( 1 ) - سفر پنجم از كربلا به كوفه واز كوفه به شام كه به عنوان اسيرى كه قلم از شرح آن عاجز است .
محلاتى ، رياحين الشريعة ، 3 / 75
ومرتبهء دوم [ گذر أهل بيت از قتلگاه ] ، روز يازدهم محرم بعد از ظهر بود . عمدا يا به استدعاى أهل بيت على اختلاف أرباب المقاتل وارد قتلگاه شدند .
در تظلم الزهرا از شيخ رضى قزوينى بنابر نقل ملا على خيابانى در جلد چهارم ، وقايع الأيام خود گويد :
« انّ المنافقين من بني أميّة تركوا الحسين عليه السّلام على وجه الأرض ملقى بغير دفن وكذلك أصحابه وجاؤوا بالنّساء قصدا وعنادا وعبروهم على مصارع آل الرّسول » إلى آخره .
ودر ملهوف گويد : « وقلن بحق اللّه إلّا ما مررتم بنا على مصرع الحسين عليه السّلام فلمّا نظرن بنات رسول اللّه القتلى صحن وضربن وجوههنّ وقال : فو اللّه لا أنسى زينب بنت عليّ عليه السّلام وهي تندب الحسين وتنادي بصوت حزين وقلب كئيب : وا محمّداه إلى أن قال : فأبكت واللّه كلّ عدوّ وصديق » .
ودر الدمعة الساكبة گويد : حتّى رأينا دموع الخيل تنحدر على حوافرها يعنى از ندبه عقيلهء خدر رسالت ؛ -