تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 763

مساهمون:

ص٧٦٣
كبكاء معوّلة أتت * يوما لواحدها المنيّه
ولقد أحسن عقبة بن عمر السّهميّ بقوله :
إذا العين قرّت في الحياة وأنتم * تخافون في الدّنيا فأظلم نورها مررت على قبر الحسين بكربلاء * ففاض عليه من دموعي غزيرها فما زلت أرثيه وأبكي لشجوه * وتسعد عيني دمعها وزفيرها وبكّيت من بعد الحسين عصائبا * أطافت به من جانبيها قبورها سلام بآصال العشي وبالضّحى * يورّيه نكباء الرّياح ومورها ولا برح الوفّاد زوّار قبره * يفوح عليهم مسكها وعبيرها
قال قرّة بن قيس : فلم أنس قول زينب ابنة عليّ عليهما السّلام حين مرّت بأخيها صريعا وهي تقول : يا محمّداه ! صلّى عليك مليك السّماء ، هذا حسين بالعراء ، مرمّل بالدّماء ، مقطّع الأعضاء ، يا محمّداه ! وبناتك سبايا ، وذرّيّتك قتلى ، تسفي عليهم الصّبا . فأبكت كلّ صديق وعدوّ . ويحقّ لي أن أورد بيتين نظمتهما ولهذا المعنى عملتهما :
يصلّي الإله على المرسل * ويذكر في المحكم المنزل ويغزى الحسين وأبنائه * وهذا من المعجب المعضل
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 44 - 45 قال هشام بن محمّد ، والواقديّ ، وابن إسحاق : ثمّ بعث عمر بن سعد إلى ابن زياد برأس الحسين ورؤوس أصحابه وبناته ومن بقي من الأطفال مع خولى بن يزيد الأصبحيّ وفيهم عليّ بن الحسين الأصغر ، وكان مريضا . فلمّا مرّوا على جثّة الحسين بن عليّ عليه السّلام ، صاحت زينب بنت عليّ : « وا محمّداه ! صلّى عليك إله السّماء ، هذا حسين مرمّل بالعراء في الدّماء ، وبناتك سبايا وذرّيّتك قتلى تسفي عليهم الصّبا ، يا محمّداه » فأبكت كلّ عدوّ وصديق . سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 256
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 763 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية