تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 761

مساهمون:

ص٧٦١
أصيب من أهل بيته يوم بدر وذلك بما سنّه الحبران الفاضلان ، فما فاتت خصلة من الخصال تركوها ولم يأتوها ، لقد بقيت آثار كسرى قائمة إلى غايتنا هذه « 1 » ، وآثار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم دارسة ، ولقد اصطفوا أمواله بعده ، وهدموا نبوّته ، وقتلوا ولده ، وسبوا بناته ، وأخذوا خمسه ، وهدموا مسجده ، وعمروا فيه آثارهم ، ورزقوه وشيّدوه ، خلافا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وكسروا منبره ، وخالفوا عليه بالزّيادة ، وهدموا عليه بيت ربّه مرّتين من بعده ، واستحلّوا حرمه وحرم ربّه ، وأباحوه ، وغيّروا سنّته ، وأبدعوا في دينه ، ودخلوا عليه بيته بغير إذنه فهذه الأشياء كلّها ممّا سنّه الحبران الفاضلان . الطّبري ، المسترشد ، / 509 - 511 « قال » : ثمّ أذّن عمر بن سعد بالنّاس في الرّحيل إلى الكوفة ، وحمل بنات الحسين ، وأخواته ، وعليّ بن الحسين ، وذراريهم . فلمّا مرّوا بجثّة الحسين وجثث أصحابه ؛ صاحت النّساء ، ولطمن وجوههنّ ، وصاحت زينب : « يا محمّداه ! صلّى عليك مليك السّماء ، هذا حسين بالعراء ، مرمّل بالدّماء ، معفّر بالتّراب ، مقطّع الأعضاء . يا محمّداه ! بناتك في العسكر سبايا ، وذرّيّتك قتلى تسفي عليهم الصّبا ، هذا ابنك محزوز الرّأس من القفا ، لا هو غائب فيرجى ، ولا جريح فيداوى » . وما زالت تقول هذا القول حتّى أبكت واللّه كلّ صديق وعدوّ ، وحتّى رأينا دموع الخيل تنحدر على حوافرها . ثمّ قطعت رؤوس الباقين ، فسرّح باثنين وسبعين رأسا مع شمر بن ذي الجوشن ، وقيس بن الأشعث ، وعمرو بن الحجّاج . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 39 وأقام هو [ عمر بن سعد ] بقيّة يومه واليوم الثّاني إلى الزّوال ثمّ نادى في النّاس بالرّحيل وتوجّه نحو الكوفة ومعه بنات الحسين وأخواته ومن كان معه من النّساء والصّبيان وعليّ بن الحسين فيهم وهو مريض بالذّرب وقد أشفى . الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 244 وبعث عمر بن سعد برأسه إلى عبيد اللّه بن زياد ، وحمل النّساء والصّبيان فلمّا مرّوا
هامش
( 1 ) - أي إلى يومنا هذا ويشمله الحديث : « من سنّ سنّة سيّئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة » .