مجتمعين فيها ، إلى أن قالت : فقلت له : قطع اللّه يديك ورجليك وأذاقك اللّه النّار في الدّنيا قبل الآخرة .
( قال ) : فما كان إلّا قليل حتّى ظهر المختار الثّقفيّ طالبا بثار الحسين عليه السّلام فوقع في يده ذلك الرّجل وهو خولى بن يزيد الأصبحيّ ، فقال المختار : ما فعلت بعد قتل الحسين ؟
فذكر أفعاله الّتي فعلها ودعوتها عليه فقطع المختار يديه ورجليه وأحرقه بالنّار وسيأتي نظير هذا الخبر عند مصائب زينب عن الدّمعة السّاكبة عن أبي مخنف .
ومن ذلك ما رواه أرباب المقاتل وغيرهم أنّ شاميّا تعرّض فاطمة بنت أمير المؤمنين عليه السّلام فدعت عليه زينب عليها السّلام بقولها : قطع اللّه لسانك وأعمى عينيك وأيبس يديك فأجاب اللّه دعاءها في ذلك الرّجل فقالت : الحمد للّه الّذي عجّل لك العقوبة في الدّنيا قبل الآخرة . « 1 »
النّقدي ، زينب الكبرى ، / 66
هامش
( 1 ) - مجارى أحوال زينب عليها السّلام هنگام حريق خيام :چه كار شاه لشكر بر سر آمد * سوى خرگه سپه غارتگر آمد
به دست آن گروه بىمروّت * به يغما رفت ميراث نبوّت
بسى پا وسر از معجر كشيدن * برهنه گشت وخونين از دويدن
بسى گوش از پى تاراج گوهر * دريد از دست قوم كينهپرور
بسى رخسارهء گلرنگ نيلى * نمود اين آسمان از ضرب سيلى
زدند آتش همه آن خيمهگه را * كه سوزانيد دودش مهر ومه را
بتول دوّمين شد در تلاطم * نمودى دست پاى خويشتن گم
بتول دوّمين امّ المصائب * چه خود را ديد بىسالار صاحب
بر أطفال برادر مادرى كرد * بنات النعش را جمعآورى كردسيّد در لهوف مىفرمايد : « وتسابق القوم على نهب بيوت آل الرّسول وقرّة عين البتول ، حتّى جعلوا ينتزعون ملحفة المرأة من على ظهرها ، وخرجت بنات رسول اللّه وحريمه يتراكضن في البيداء ويتساعدن على البكاء ويندبن لفراق الحماة والأحبّاء » .
وقال ابن نما في مثير الأحزان : ثمّ اشتغلوا بنهب عيال الحسين عليه السّلام ونسائه حتّى تسلب المرأة مقنعتها من رأسها وخاتمها من إصبعها وقرطها من أذنها وحجلها من رجلها - إلى أن قال : - فأذابت القلوب القاسية وهدت الجبال الرّاسية . -