تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
هجوم العدوّ على خيامهم . ولمّا فرّت الأطفال في البيداء عند هجوم الخيل ، خرجت زينب تتفقّدهم ، فوجدت طفلين ميّتين تحت شجرة هناك . وهل أنّهما ماتا من العطش ، أم خوفا من دهشة العدوّ ؟ لا أدري ؟ . قالوا : ثمّ انتهى القوم إلى عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام - وهو مريض منبسط على فراشه لا يستطيع النّهوض - وإذا بجماعة من الرّجّالة ، في مقدّمتهم شمر بن ذي الجوشن ، يقولون : ألا نقتل هذا العليل ؟ فقال حميد بن مسلم : سبحان اللّه ، أتقتل الصّبيان ؟ إنّما هذا صبي . فقال الشّمر : قد صدر أمر الأمير عبيد اللّه بن زياد بقتل جميع أولاد الحسين . وبالغ ابن سعد في منعه حينما رأى العقيلة زينب قد أقبلت إليه وأهوت عليه ، وقالت : واللّه لا يقتل حتّى أقتل دونه ، فكفّوا عنه . وأقبل عمر بن سعد إلى جهة خيام الحسين وعياله وأطفاله ، فصاحت النّساء والأطفال في وجهه وبكين وأعولن . فقال لأصحابه : ألا لا يدخل أحد منكم بيوت هذه النّسوة ، ولا تعرّضوا لهذا الغلام . وسألته النّسوة أن يسترجع ما أخذ منهنّ من المسلوبات ، فصاح بالنّاس : من أخذ منهنّ شيئا فليردّه . قال حميد بن مسلم : فما ردّ أحد منهم شيئا . وهل بقيت لبنات الزّهراء خيمة يأوين إليها لم تحترق ؟ لا أدري ؟ . . . بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 456 - 458 قال السّيّد في ( اللّهوف ) : ثمّ أخرجوا النّساء ، واشعلوا في الخيم نارا ، فخرجن حواسر « 1 » حافيات باكيات يمشين سبايا في أسر الذّلّة وفي بعض المقاتل : إنّ زينب الكبرى أقبلت على زين العابدين وقالت : يا بقية الماضين وثمال الباقين ، قد أضرموا النّار في
هامش
( 1 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : مسلبات ] .