تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 720

مساهمون:

ص٧٢٠
مضاربنا « 1 » فما رأيك فينا ؟ فقال عليه السّلام : عليكنّ بالفرار ، ففررن بنات رسول اللّه صائحات باكيات نادبات إلّا زينب الكبرى فإنّها كانت واقفة تنظر إلى زين العابدين لأنّه لا يتمكّن من النّهوض والقيام قال بعض من شهد : رأيت امرأة جليلة واقفة بباب الخيمة والنّار تشتعل من جوانبها وهي تارة تنظر يمنة ويسرة وأخرى تنظر إلى السّماء وتصفق بيديها وتارة تدخل في تلك الخيمة ، وتخرج فأسرعت إليها وقلت : يا هذي ما وقوفك هاهنا ؟ ! والنّار تشتعل من جوانبك ، وهؤلاء النّسوة قد فررن وتفرّقن ولم تلحقي بهنّ وما شأنك ؟ فبكت ، وقالت : يا شيخ ، إنّ لنا عليلا في الخيمة وهو لا يتمكّن من الجلوس والنّهوض فكيف أفارقه وقد أحاطت النّار به . « 2 » هكذا والحاصل : فاحرقوا الخيم ونهبوا ما فيها وسلبوا الفاطميّات بحيث لم يبق لهنّ ما يسترن به . نظم :
وصيح في رحله نهبا وما تركوا * على عقايل بيت الوحي من حجب
في ( البحار ) : وجاء عمر بن سعد ( لعنه اللّه ) فصاحت النّساء في وجهه وبكين ، فقال لأصحابه : لا يدخل أحد منكم بيوت هؤلاء النّساء ولا تعرّضوا لهذا الغلام المريض وسألته النّسوة أن يسترجع ما أخذ منهنّ ليسترن به ، فقال : من أخذ من متاعهنّ شيئا فليردّه ، فو اللّه ن ما ردّ أحد منهم شيئا ، فوكّل بالفسطاط وبيوت النّساء ، وعليّ بن الحسين عليه السّلام جماعة ، وقال : احفظوهم لئلّا يخرج منهم أحد ولا تسيئوا إليهم ، ثمّ عاد إلى مضربه . ( أقول ) : ولفظ البيوت في الخبر المذكور دليل على عدم إحراق الخيم في يوم عاشوراء كما ذكره صاحب النّاسخ بأنّ حرق الخيم وقع في اليوم الحادي عشر لمّا رحل عمر بن سعد بالسّبايا وحملهم على أقتاب المطايا أمر اللّعين بإحراق الخيم ، فأحرقوها واللّه أعلم ، ( انتهى ) « 2 » .
هامش
( 1 ) - [ وسيلة الدّارين : خيامنا ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .