قال أبو مخنف : لمّا هجم القوم وارتفع صياح النّساء صاح ابن سعد عليه اللّعنة : ويلكم اكبّوا عليهنّ الخباء واضرموهنّ نارا فاحرقوها ومن فيها ، فقال رجل منهم : ويلك يا ابن سعد ، أما كفاك قتل الحسين عليه السّلام وأهل بيته وأنصاره عن إحراق أطفاله ونسائه لقد أردت أن يخسف اللّه الأرض ، فتبادروا إلى نهب النّساء الطّاهرات ، ولمّا هجم القوم على المخيّم وتفرّقت النّساء والأطفال أقبلت زينب ووقفت على زين العابدين وكانت تدافع عنه ، حتّى قال حميد بن مسلم : انتهيت إلى عليّ بن الحسين وهو مريض ومنبسط على فراش إذ أقبل شمر بن ذي الجوشن ومعه جماعة من الرّجّالة وهم يقولون : لا تقتل هذا العليل ، فهمّ اللّعين بقتله ، فقلت : سبحان اللّه أتقتل الصّبيان إنّما هذا صبي ، وأنّه يكفيه ما به ، وما امتنع اللّعين وسلّ سيفه ليقتله فألقت زينب بنفسها عليه وقالت : واللّه لا يقتل حتّى أقتل ، فأخذ عمر بن سعد بيده كما ورد في روضة الصّفاء .
الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 343
ترجمة السّجّاد عليه السّلام إجمالا : وأمّا عليّ بن الحسين عليه السّلام ، فإنّه بكى على أبيه عليه السّلام بقيّة عمره ، صائما نهاره قائما ليله ، وكان لا يأكل ولا يشرب حتّى يبلّ طعامه من دموعه ، ثمّ
هامش
-لهفي لآلك يا رسول اللّه في * أيدي الطّغاة نوائحا وبواك
ما بين نادبة وبين مروعة * في أسر كلّ معاند أفّاك
تاللّه لا أنساك زينب والعدى * قسرا تجاذب عنك فضل رداك
بالطّفّ حاسرة القناع سليبة * القرطين عزّ على أخيك عزاك
لم أنس لا واللّه وجهك إذ هوت * بالرّدن ساترة له يمناك
حتّى إذا همّوا بسلبك صحت * باسم أبيك واستصرخت ثمّ أخاكشيخ العراقين گويد :شدندى داغداران پيمبر * درون خيمه سوزيدن ز اخگر
شفابخش مريض آن شاه بيمار * غم قتل پدر بودش پرستار
بپا شد از جفا وجور أمت * قيامت بر شفيعان قيامت
غنوده شير حق در بيشهء خاك * دل علم لدنّى گشته صد چاك
ز جمّال وحكايتهاى جمّال * زبان صد چه من ببريدهء لآل
ز انگشت ز انگشتر كه بودش * بود دور از أدب گفت وشنودشمحلاتى ، رياحين الشريعة ، 3 / 104 - 108